799 ـ أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجنّ
ابن أعنى بن الحارث بن معاوية بن حلاوة
ابن أمامة بن شكامة بن شبيب بن السّكون بن أشرس
ابن كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث الكندي (1)
صاحب دومة الجندل (2) ، أتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ويقال بقي على نصرانيته، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا، ويقال أسلم ثم ارتدّ إلى النصرانية.
أخبرنا أبو المظفّر القشيري، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى، حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري، نا عبد الرّحمن بن مهدي، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر وأكيدر دومة يدعوهم إلى الله عزوجل [2339] .
أخبرتنا أمّ المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي، أنا أبو بكر المقرئ، أنا أبو يعلى، نا جعفر بن حميد، حدّثنا عبيد الله بن زياد، عن أبيه، عن قيس بن النعمان قال: كان صار إلى ضمّ القرآن على عهد عمر بن الخطاب، قال: خرجت خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع بها أكيدر دومة الجندل فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله بلغني أن خيلك انطلقت، وإني خفت على أرضي ومالي، فاكتب لي كتابا لا تعرض لشيء هو لي، فإني مقرّ بالذي عليّ من الحق. فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أن أكيدر أخرج قباء منسوجا بالذهب مما كان كسرى يكسوهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجع بقبائك فإنه ليس أحد يلبس هذا في الدنيا إلّا حرمه في الآخرة» فرجع به الرجل حتى إذا أتى منزله وجد في نفسه أن يردّ عليه هديته، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّا أهل بيت يشق علينا أن تردّ هديتنا، فاقبل مني هديتي، فقال له: «انطلق فادفعه إلى عمر» وقد كان عمر سمع ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، فبكى ودمعت عيناه وظن أنه قد لحقه شقاء، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحدث فيّ أمر؟ قلت في هذا القباء ما سمعت ثم بعثت به إليّ،
(1) الإصابة 1/ 125 أسد الغابة 1/ 135 الوافي بالوفيات 9/ 349 وجمهرة ابن حزم ص 429 وقارن نسبه فيها مع الأصل.
(2) انظر معجم البلدان.