فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 25742

المسلمة، عن أبي عبيد الله عمر بن عمران بن موسى المرزباني (1) ، قال الأقيبل القيني وكان أسود وهو شامي اتهم بقتيل فقدّم إلى يزيد بن معاوية لضرب عنقه، فقال له يزيد: يا أقيبل أنشدني قصيدتك التي وصفت الخمر، فأنشده إيّاها وفيها:

كنت إذا صحت وفي الكأس وردة ... لها في عظام الشاربين دبيب ...

تريك القذى من دونها وهي دونه ... لوجهك منها في الإناء قطوب

فجرت بينهما في ذلك محاورة ثم أنشده:

فما القيد أبكاني ولا القتل شفني ... ولا أنّني من خشية الموت أجزع ...

سوى أن قوما كنت أخشى عليهم ... إذا متّ أن يعطوا الذي كنت أمنع

فأطلقه، ثم جنى جناية فحبسه الحجّاج، فهرب من الحبس، ولحق بعبد الملك معتاذا بقبر مروان، وقال:

إني أعوذ بقبر لست مخفره ... ولن أعوذ بقبر بعد مروان

فأمنه عبد الملك وقال له: لا بد من الرجوع إلى الحجّاج، فانطلق إليه (2) ، وقال:

لقد علمت لو أن العلم ينفعني (3) ... أن انطلاقي إلى الحجاج تغرير ...

مستخفيا صحقا تدمى طوابعها ... وفي الصحائف حيات مداكير ...

لئن حدي بي إلى الحجاج يقتلني ... ما كنت أول (4) من تحدى به العير

(1) لم يرد له ترجمة في معجم الشعراء للمرزباني.

(2) وقد كتب عبد الملك كتابا إلى الحجاج وطلب إليه ألّا يعرض للأقيبل، قال الآمدي: فقال له قومه: إنك إن أتيت الحجاج قتلك، فطرح الكتاب وهرب، وقال الأبيات.

(3) صدره في الآمدي ص 24.

إني لأعلم والأقدار غالبة.

(4) الآمدي: «إني لأحمق من» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت