وهكذا قال عمرو بن دحيم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال (1) :
وفيها ـ يعني سنة ثلاث عشرة ومائتين ـ مات عبد الوهاب بن سعيد بن عطية الدمشقي المفتي.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر قال:
وفيها ـ يعني سنة ثلاث عشرة ومائتين ـ مات عبد الوهّاب بن سعيد بن عطية.
4370 ـ عبد الوهّاب بن صدقة بن محمّد
أبو محمّد الضّرير المقرئ الفقيه الشافعي
كان أديبا، وله شعر متوسط، وكانت له بعبارة الرؤيا معرفة حسنة، وكان يقرأ في السبع الكبير.
وسكن في دويرة حمد، وكان يتردد إلى سماع الدرس بالزاوية الغربية، والمدرسة الأمينية.
وسمع مني حديثا كثيرا.
وكان حسن الاستفادة، صحيح العقيدة، أنشدني بعض أصدقائه له:
كفى عجبا بأن تعدي فراقا ... محبا ذاب وجدا واشتياقا ...
حشوت حشاه بالإحراق نارا ... فكيف قرار (2) من ذاق احتراقا ...
ولو لا حكم هذا الدهر قدما ... أذاق صميم قلبك ما أذاقا ...
قطعت (3) بذات عرق كل عرق ... عريق حين يمّمت العراقا ...
ولما ساق حادي الركب ليلا ... بعثت لمهجة الصبّ السياقا ...
فلو حملت ما بي كلّ ملك ... تحمل عرش ربك ما أطاقا
(1) المعرفة والتاريخ 1/ 198.
(2) في م: فراق.
(3) عن م وبالأصل: قطفت.