واسم أبي الضحاك الجرجرائي (2) ، والد الحسن بن رجاء، ولي ديوان الخراج على عهد المأمون، وولي خراج دمشق في أيام المعتصم.
حكى عنه سعيد بن بطة.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي (3) ، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسين هلال بن المحسن بن هلال بن إبراهيم الكاتب، نا علي بن عيسى بن علي الرّماني، نا أبو بكر محمد بن السري بن السراج، قال: قال أبو العباس فضل بن الخصيب: أنشدني سعيد بن بطة، عن رجاء بن أبي الضّحّاك، وهو والي ديوان الخراج على عهد المأمون للحسين الخليع، وكان حسين هذا على بريد أصبهان يقوله لبعض من يعاتبه:
سيسمع فيّ الخليع من الخليع ... بديع جاء من رجل بديع ...
إذا كان الشريف له حجاب ... فما فضل الشريف على الوضيع
قرأت بخط أبي الحسين (4) الرازي، حدّثني أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي العجائز وغيره من شيوخ دمشق، قال: كان رجاء بن أبي الضّحاك يتولى خراج جندي دمشق والأردن في أيام الواثق وكان علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ يتولى معونة جندي دمشق والأردن خلافة أبيه، فكان إذا اجتمعا أمر رجاء في منزله بحضرة علي بن إسحاق، ولا يؤمر علي بن إسحاق، وكان ينكر رجاء إذا كان في منزله علي بن إسحاق أن يؤمر علي بن إسحاق بحضرته، فقيل له في ذلك فقال: أنا رجل ذا قدم بخراسان وأولى بالإمارة بها فاحفظ ذلك عليا حتى [كتب إليه] (5) بولايته الخراج، ووجه إلى رجاء يحضره، فقيل لرجاء: وجّه إلى شيوخ البلد وإلى الناس فاجمعهم عندك وشاورهم في ذلك، فقال رجاء: افتتحوا الباب ولا تمنعوا أحدا، وحمله العرب على ترك التحرّز فوجه إليه (6) عليّ بن إسحاق من أخرجه راحلا حتى جاء به إليه، فحبسه ثم قتله وقتل
(1) ترجمته في الوافي بالوفيات 14/ 104.
(2) نسبة إلى جرجرايا: بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط (الأنساب) .
(3) بالأصل وم «المحلى» والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به.
(4) بالأصل وم «الحسن» .
(5) ما بين معكوفتين زيادة استدركت منا للإيضاح، بالأصل وم لفظة غير مقروءة ورسمها: «رو؟؟؟ كسا» .
(6) بالأصل: عن وفي م: «عن» .