فهرس الكتاب

الصفحة 10485 من 25742

أنظر إلى بياض كشحيه، من فوق البرد، وإنه ليطاعنهم بالرمح، قد أعجلوه أن يلبس سلاحه وثيابه، قال: فمضينا وتركناه، قال: فما هو إلّا أن مضت ساعة إذ سمعت: الله أكبر، قتل الله الخبيث.

قال أبو مخنف: حدّثني المشرقي (1) ، عن عبد الرّحمن بن عبيد أبي الكنود قال: أنا والله صاحب الكتاب الذي رأيته مع العلج وأتيت به أبا عمرة، وأنا قتلت شمرا، قال: قلت: هل سمعته يقول شيئا ليلتئذ؟ قال: نعم، خرج علينا فطاعننا برمحه ساعة ثم ألقى رمحه ثم دخل بيته فأخذ سيفه ثم كرّ علينا وهو يقول (2) :

نبهتهم ليث عرين باسلا ... جهما محيّاه يدقّ الكاهلا ...

لم ير يوما عن عدو ناكلا ... إلّا كذا مقاتلا أو قاتلا ...

يبرحهم ضربا ويروي العاملا

من أصحاب معاوية، وشهد معه صفّين (3) ، وشفع عنده لكريم بن عفيف الخثعمي من أصحاب حجر فوهبه له، له ذكر.

(1) بالأصل: «الشرمي» والمثبت عن الطبري.

(2) الرجز في الطبري 6/ 54.

(3) انظر وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت