قيل اسمه شبر، ويقال: بشر بن أيوب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرت الخلاف في نسب أبيه في ترجمته، كان مع أبيه نذير أيوب، وتنبّأه الله بعد أبيه أيوب على ما ذكره أبو جعفر الطبري في تاريخه (2) ، ويقال: إن ذا الكفل هو إلياس، ويقال: يوشع، ويقال: أليسع.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفقيه، أنبأ أبو بكر البيهقي، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمّد العنبري يقول: قال الخليل بن أحمد: خمسة من الأنبياء ذو اسمين: محمّد وأحمد نبينا صلى الله عليه وسلم، وعيسى والمسيح عليه السلام، وإسرائيل ويعقوب، ويونس وذو النون، وإلياس وذو الكفل.
أنبأنا أبو الفضائل الكلابي، وأبو تراب الأنصاري، وأبو الحسن علي بن بركات، قالوا: حدّثنا أبو بكر أحمد بن علي، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد، نا أبا عثمان بن أحمد، وأحمد بن سندي، قالا: نا الحسن بن علي، نا إسماعيل بن عيسى، أنا إسحاق بن بشر، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس: أن الخضر كان اسمه أليسع وإنما سمّي لأنه هجم على عين من عيون الجنة فشرب منها وتوضّأ منها وكان بعد ذلك لا يضع قدمه بالأرض إلّا اخضرّ موضع قدمه، فلذلك سمّي الخضر.
قال ابن عباس: ومن الأنبياء خمسة لهم اسمان: أليسع وهو الخضر، ويونس
(1) انظر خبره في الطبري 1/ 325 الكامل لابن الأثير 1/ 136 والبداية والنهاية بتحقيقنا 1/ 259.
والكفل: قال الزجاج: الكفل في اللغة، الكساء الذي يجعل على عجز البعير، والكفل أيضا النصيب.
(2) انظر تاريخ الطبري 1/ 325.