يلبسون اللواث (1) ، يصفون في صلاتهم صفوف الملائكة، أصواتهم في مساجدهم كدويّ النحل، لا يدخل النار منهم أحد إلّا من هو يرى من الحسنات مثل ما الحجر يرى من الورق ورق الشجر وهي هذه الكتائب التي تكتب حين نظرت إليها، قال موسى: اللهم اجعلهم أمتي، قال هم أمة أحمد يا موسى، قال الحبر: نعم، فلما أن عجب موسى من الخير الذي أعطاه الله محمّدا وأمته، يجد صفتهم في التوراة قبل أن يخرجوا بألفي سنة قال: يا ليتني من أمة محمّد، قال: فأوحى الله إليه ثلاث آيات يرضيه بهن قال: (يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي) إلى آخر (2) الآية، (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ) إلى آخر الآية (3) ، ثم قال (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (4) قال: فرضي موسى كل الرضا (5) .
ولا أرى هذا الحديث صحيحا، لأن كعبا لم يدرك خلافة معاوية (6) ، وإنما مات في خلافة عثمان.
(1) كذا رسمها بالأصل وم.
(2) سورة الأعراف، الآية: 144.
(3) سورة الأعراف، الآية: 145.
(4) سورة الأعراف، الآية: 159.
(5) باختصار شديد نقله ابن حجر في الإصابة 1/ 487.
(6) صوّب ابن حجر قول ابن عساكر.