تمنّى أن تكون أخا قريش ... شحيح البغل يأذن للصهيل
وقال كعب أيضا (1) :
إذا احمرّ باس الناس ألفيت شرهم (2) ... بني أسد إنّي بما قلت عارف ...
أغاروا (3) علينا يسرقون رحالنا ... وليس لنا في مرج صفّين قائف
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب، أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمّد، أنبأنا أبو خليفة الجمحي، حدّثنا محمّد بن سلّام قال (4) : قال أبو يحيى قال كعب بن جعيل: إنّي قد هجوت نفسي ببيتين، وضمزت (5) عليهما فمن أصابهما فهو الشاعر، فقال الأخطل:
سمّيت كعبا بشرّ العظام ... وكان أبوك يسمى الجعل ...
وكان محلك من وائل ... محل القراد من است الجمل
[فقال: هما هذان] (6) .
5812 ـ كعب بن حامد، ويقال: حامز بالزاي، ابن سلمة بن جابر بن شراحيل بن
ربيعة ذي الأربعة العنسي (7) الدّاراني (8)
كان على شرطة عبد الملك بن مروان، وقيل على شرطة الوليد، وسليمان ابني عبد الملك، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز عزله، فلما ولي يزيد بن عبد الملك أعاده، وأقرّه هشام ثلاث عشرة سنة ثم بعثه إلى أرمينية أميرا بعد قتل الجراح بن عبد الله الحكمي.
(1) البيتان من قصيدة قالها يرثي عبيد الله بن عمر بن الخطاب بعد مقتله في وقعة صفين. وهي في وقعة صفين ص 298 وترجمة عبيد الله بن عمر بن الخطاب المتقدمة 38/ 75 (تاريخ دمشق) وانظر الطبري 3/ 97 والفتوح لابن الأعثم 3/ 130 وشعراء النصرانية ص 210.
(2) في شعراء النصرانية: ألا إن شر الناس في الناس كلهم.
(3) هذا البيت في ترجمة عبيد الله بن عمر المتقدمة 38/ 75 نسب لأبي جهمة الأسدي يرد على كعب بن جعيل، وروايته فيها:
أغرتم علينا تسرقون ثيابنا ... وليس لنا في أرض صفين قائف
(4) الخبر والبيتان في طبقات فحول الشعراء للجمحي ص 149.
(5) الأصل و «ز» : وضمرت، والمثبت عن م طبقات فحول الشعراء.
(6) زيادة عن «ز» ، وطبقات فحول الشعراء.
(7) تقرأ بالأصل: العقسي، والمثبت عن م و «ز» .
(8) ترجمته في تاريخ داريا ص 90 وتاريخ خليفة بن خيّاط (الفهارس) وتاريخ الطبري (4/ 59 ـ 60 ـ 271) (ط بيروت) .