سمعت أحمد بن أبي الحواري، نا أبو صالح قال: قال أبو إسحاق الفزاري: بينا أنا قاعد وإبراهيم بن أدهم وعلي بن بكار، ومخلد بن الحسين في مسجد المصّيصة، إذ دخل علينا رجل عليه أثر السفر، فقال: أيّكم إبراهيم بن أدهم؟ فأشار إليه بعضنا، فقال: أكلمك، فقام إبراهيم إلى سارية، فكلّمه، فقال: أنا غلامك ومعي عشرة آلاف درهم وفرس وبغل، فقال إبراهيم: أنت حرّ وما معك لك، اخرج، ثم عاد إلينا كأنه لم يسمع شيئا (1) .
5296 ـ عمر بن يزيد بن عمير
أبو حفص الأسدي (2) التميمي البصري
أحد الفصحاء.
ولي هو وأبوه من قبله شرطة البصرة للحجّاج بن يوسف.
ووفد على هشام بن عبد الملك، وأبو عمر بن يزيد هذا هو الذي أوصى بنيه بما.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن علي، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، نا أبو طالب علي بن محمّد الكاتب، نا عبد الرّحمن بن محمّد قال: قال يزيد بن عمير الأسدي لبنيه:
اعلموا أنه إن كان عند أحدكم مائة ألف لهو أعظم في عيون بني تميم منه لو قسمها فيهم، ولأن يقال لأحدكم: شحيح، وهو غنيّ خير من أن يقال له: سخي، وقد ذهب ماله، ولأن يقال لأحدكم: هو جبان، وهو حيّ خير من أن يقال: شجاع، وقد قتل، ويا بنيّ تعلّموا الردّ فو الله لهو أشدّ من الإعطاء.
صوابه: الأسيدي (3) .
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (4) قال:
(1) الخبر من طريق آخر في حلية الأولياء 7/ 383.
(2) كذا رسمها بالأصل وم و «ز» هنا، وفي المختصر: الأسيّدي وسينبه المصنف في آخر الخبر التالي إلى أن الصواب:
الأسيّدي وهذه النسبة إلى أسيّد بن عمرو بن تميم بن مرّ، راجع جمهرة أنساب العرب ص 207 و 210.
(3) ضبطت عن جمهرة أنساب العرب ص 210.
(4) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 308 تحت عنوان: من كان على شرط الحجاج وحرسه وكتابه.