فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقال إن أبا الأسود مات قبل الطاعون، وهو أشبههما لأنا لم نسمع له في فتنة مصعب وابن المختار خبرا (1) .
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر، قال: قال يحيى بن معين: مات أبو الأسود سنة تسع وستين، وهو ابن خمس وثمانين سنة.
قصد دمشق غير مرة، ثم غلب عليها، وبها صالح ابن عمير العقيلي (4) أمير أوّل مرة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ومرة أخرى سنة ثمان وخمسين، ثم ولّى ظالما الحسن بن أحمد القرمطي (5) يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة، ورحل عن دمشق، واستخلف عليها أخاه منصور بن مرهوب (6) ، ثم رجع ظالم (7) إلى دمشق لمّا سار الحسن القرمطي إلى الأحساء في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمائة، فأقام بها إلى يوم الأحد لأربع خلون من شهر رمضان من هذه السّنة، ثم توجّه للقاء القرمطي بعد عوده من الأحساء، فقبض عليه، ثم خلص من القبض وهرب إلى شط الفرات إلى حصن كان له، ثم رجع إلى الشام بمكاتبة من المصريين ليشوشوا به على القرمطي من خلفه، فلما بلغ بعلبك بلغة هزيمة القرمطي فتوجّه إلى دمشق فغلب عليها في شهر رمضان سنة ثلاث وستين، وأقام بها دعوة المصريين، ثم رحل عنها ليلة الثلاثاء التاسع عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين، بعد وصول أبي محمود المغربي الكتّاني إلى دمشق واليا على الشام من قبل الملقب بالمعزّ ووقوع الشر بينه وبين ظالم، وكذلك يولي الله بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون، ومضى ظالم إلى بعلبك فغلب عليها.
قال: أنا أبو الحسن الفرضي دفع إليّ بجير الكتامي ورقة فيها مكتوب: أن ظالما ولي دمشق سنة ستين وثلاثمائة.
(1) وصحيح الذهبي أنه مات سنة 69 (سير الأعلام 4/ 86) .
(2) كذا بالأصل: «مرهوب» وفي مصادر ترجمته: «موهوب» بالواو بدل الراء.
(3) ترجمته في أمراء دمشق للصفدي ص 68 وتحفة ذوي الألباب للصفدي 1/ 374.
(4) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 1/ 364 والوافي بالوفيات 16/ 268.
(5) الوافي بالوفيات 11/ 374 ووفيات الأعيان 1/ 318.
(6) كذا بالأصل: «مرهوب» وفي مصادر ترجمته: «موهوب» بالواو بدل الراء.
(7) بالأصل: ظالما.