فهرس الكتاب

الصفحة 15599 من 25742

من وجوه أهل دمشق.

قرأت بخط أبي الحسين الرازي، حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن صالح الأركوني، قال: سمعت أبا علي عبد السلام بن الحرداني يذكر عن أبيه قال:

إن عبد الرّحمن بن سراقة الأزدي كان يبغض قريشا، فقال لعبد الله بن علي يوم دخل دمشق بالسيف: إنه قد بقي لحقّ السيف في أهل دمشق ساعتان ـ وكان محبوسا ـ فأطلقه عبد الله بن علي، ثم قيل لعبد الله بن علي: إنه يبغض قريشا، وإنه قال هذا عصبية؛ فأقام (1) بطلبه وأطلّ (2) دمه، فبينا هو ينشد عند الخربة: من وجد عبد الرّحمن فله دية، إذ بصر به رجل من أهل الشام فلزق به وقال: أنت طلبة الأمير؟ فقال له: الأمر كما ذكرت، ولك هذه الخمسة الدراهم، اخرج ابتع (3) لي بها عمامة زرقاء ولك نصف الجائزة، فخرج الشامي كما سأله، ثم رجع يطلبه فلم يجده فصاح للمنشد (4) ، فطلب، فلم يوجد حتى مات.

وقد حكيت هذه الحكاية عن عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة (5) .

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح دمشق.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو علي محمد (7) بن المسلمة، أنا أبو الحسن (8) علي بن أحمد بن عمر، أنبأ أبو علي بن الصّوّاف، نا أبو محمّد الحسن (9) بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، حدّثني إسحاق بن بشر القرشي قال:

قالوا: وكتب أبو عبيدة ـ أو خالد بن الوليد، أو عمرو بن العاص ـ وبعث بكتابه مع عبد الله بن أبي سرح، وهو ممن شهد المعركة من أصحاب يزيد بن أبي سفيان.

قال: فلما قرئ على أبي بكر الكتاب قال: الحمد لله الذي نصر المسلمين، وأعلاهم على أعدائهم، وأقرّ عيني بذلك قبل الموت، وحمد الله، والمسلمون وتباشروا بفتح الله على إخوانهم.

(1) في م: فأمر.

(2) كذا بالأصول، وفي المختصر 14/ 256 وأحل.

(3) كذا بالأصول، وفي المطبوعة: فابتع.

(4) في المطبوعة: وصاح المنشد، وطلب.

(5) الأصل وم: وسراقة، والصواب عن المطبوعة.

(6) أخباره في الإصابة 2/ 400.

(7) بالأصل: «أنا أبو جعفر بن المسلمة» والمثبت عن م والمطبوعة.

(8) عن م وبالأصل: أبو الحسين تصحيف.

(9) عن م وبالأصل: أبو الحسين تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت