فإن كان نادى دعوة فسمعتها ... فشلّت يدي واستكّ مني المسامع ...
يلومونني أن كنت في الدار حاسرا ... وقد فرّ عنه خالد وهو دارع
فقال رجل يجيبه (1) :
فإنك لم تسمع ولكن رأيته ... بعينيك إذ مجراك في الدار واسع ...
وأسلمته للصغد (2) تدما كلومه ... وفارقته والصوت في الدار شاسع ...
وما كان [فيها] (3) خالد بمعذّر ... سواء عليه صمّ أو هو سامع ...
فلا زلتما في غلّ شرّ بعبرة ... ودارت عليكم بالشمات القوارع
ولسعيد بن عثمان يقول الشاعر يبكيه (4) :
يا عين جودي كل جود (5) ... وابكي هبلت على سعيد ...
وابكي لقرم ماجد ... بين الخليفة والوليد ...
ولقد أصبت بغدرة (6) ... وحملت حتفك من بعيد
وقال خالد بن عقبة بن أبي معيط يرثي سعيد بن عثمان (7) :
ألا إن خير الناس نفسا ووالدا ... سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم ...
فإن تكن الأيام أردت صروفها ... سعيدا، فهل حيّ من الناس سالم
2521 ـ سعيد بن عثمان بن عيّاش
أبو عثمان البغدادي (8)
ويعرف بالفندقي الدمشقي الحياك (9) الصوفي.
(1) الأغاني 2/ 253 لبعض الشعراء.
(2) الصغد، ويقال السفد بالسين المهملة، ناحية كثيرة المياه، قصبتها سمرقند (انظر ياقوت) .
(3) زيادة عن الأغاني لاستقامة الوزن.
(4) الأول والثالث في نسب قريش ص 111، في الأغاني نسبهما لابن سيحان.
(5) صدره في الأغاني:
إن كنت باكية فتى.
(6) صدره في الأغاني:
فارقت أهلك بغتة.
(7) البيتان في الأغاني 2/ 254.
(8) ترجمته في تاريخ بغداد 9/ 99.
(9) كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: «الحناط» وسيرد قريبا: الخياط.