أنشدنيها عمي مصعب بن عبد الله هكذا، قال: ـ يعني عبد الرّحمن بن أرطأة بن سيحان المحاربي حليف بني أمية قال: وكان مع سعيد بن عثمان حين قتله غلمانه من الصّغد فقال عبد الرّحمن بن أرطأة يعتذر (1) :
يقول رجال: قد دعاك فلم تجب ... وذلك من تلقاء مثلك رائع ...
فإن كان نادى دعوة فسمعتها ... فشلّت يدي واستكّ (2) مني المسامع ...
يلومونني أن كنت في الدّار حاسرا ... وقد حاد عنها خالد وهو ذارع (3)
فقال خالد بن عقبة يرد عليه (4) :
لعمرك ما نادى ولكن رأيته (5) ... بعينيك إذ مسعاك في الدّار واسع
قال: ونا الزبير، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله وغيره، قالوا (6) : قدم سعيد بن عثمان المدينة فقتله غلمان جاء بهم من الصّغد، وكان معه عبد الرّحمن بن أرطأة بن سيحان حليف بني حرب بن أمية، وهو من محارب (7) فقال خالد بن عقبة بن أبي معيط يرثي سعيد [بن عثمان] بن عفان (8) :
يا عين جودي بدمع منك تهتانا ... وابكي سعيد بن عثمان بن عفانا ...
إن ابن زينة لم تصدق مودّته ... وفر عنه ابن أرطأة بن سيحانا
فقال عبد الرّحمن بن أرطأة بن سيحان يعتذر من ذلك (9) :
يقول رجال: قد دعاك فلم تجب ... وذلك من تلقاء مثلك رائع
(1) البيتان الأول والثاني في نسب قريش ص 111 والأبيات في الأغاني 2/ 252 في أخبار عبد الرحمن بن أرطأة.
(2) أي صمت وضاقت.
(3) عجزه في الأغاني:
وقد فرّ عنه خالد وهو دارع
وخالد بن عقبة بن أبي معيط أخو عثمان لأمّه.
(4) البيت في الأغاني 2/ 253 من أبيات نسبها لبعض الشعراء يجيب عبد الرحمن بن أرطأة.
(5) صدره في الأغاني:
فإنك لم يسمع ولكن رأيته.
(6) الخبر في الأغاني 2/ 252 في أخبار عبد الرحمن بن أرطأة، وانظر نسب قريش ص 111.
(7) زيد في الأغاني هنا: فهرب عنه لما قتلوه.
(8) البيتان في الأغاني 1/ 35 و 2/ 252، وابن عثمان استدركت عن هامش الأصل.
(9) الأغاني 2/ 252.