لكم هو رجل طويل، طويل الرمح يحتزم على درعه حتى تقلص عن ساقيه، وأمّا الآخر فالأشتر مالك بن الحارث وسأصفه لكم: هو رجل طويل، طويل الرمح يسحب درعه سحبا، نجيب عند النزال، قال ابن الزبير: فبيننا أنا أقاتل إذا أقبل جندب فعرفته بصفته، فأردت أن أحيد عنه فقلت: والله ما حدت عن قرن قط، فانتهى إليّ فطعنني في وجه حديد كان عليّ فزلق الرمح، فقال: أولى لك قد عرفتك، لو لا خالتك لقتلتك، ثم دفع إلى عبد الرّحمن بن عتاب بن أسيد فطعنه، فإذ رآه كالنخلة السّحوق معتصبا ببردة حبرة، ثم قاتلت ساعة، فإذا أنا بمالك قد أقبل فعرفته بصفته، فأردت أن أحيد عنه فقلت: والله ما حدت عن قرن قط، فدفع إلى فتطاعنّا برمحينا حتى كأنهما قضيبان، ثم اضطربنا بسيفينا حتى كأنهما مخراقان، ثم احتملني فصرت في الأرض، وقال: والله لو لا خالتك ما شربت الماء البارد، انتهى، فجندب بن زهير قتل يوم صفين مع علي عليه السلام.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأنا أبو الفضل، أنبأنا أبو العلاء الواسطي، أنبأنا أبو بكر البابسيري، أنبأنا الأحوص بن المفضّل، أنبأنا أبي قال: والجنادب من غامد: جندب بن زهير قتل مع عليّ بصفّين على الرجّالة يومئذ، انتهى.
ابن الحارث (1) عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
ابن ثعلبة بن ظبيان بن غامد، واسمه عمرو بن عبد الله
ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك
ابن نصر الأزد (2)
له صحبة، حدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن سلمان الفارسي.
روى عنه أبو عثمان النهدي، والحسن، وحارثة بن وهب، وتميم بن الحارث الأزدي، وعبد الله بن شريك، وعبد الرّحمن بن بريدة.
(1) في الإصابة وأسد الغابة: «جزء» وفي أسد الغابة: عبد الله بن غنم بن جزء بن عامر.
(2) ترجمته في الاستيعاب 1/ 218 هامش الإصابة، وأسد الغابة 1/ 361 والإصابة 1/ 250 والوافي بالوفيات 11/ 195 سير أعلام النبلاء 3/ 175.