سمعت أبي يقول: سمعت الشيخ أبا عبد الرّحمن يقول: سمعت محمّد بن سنان يقول: سمعت محمّد بن حسّان يقول: بينا أنا أدور في جبل لبنان، إذ خرج شاب قد أحرقه (1) السموم والرياح، فلمّا نظر إليّ ولّى هاربا، فتبعته وقلت: تعظني بكلمة، فقال: احذر فإنه غيور، لا يحب أن يرى في قلب عبد (2) سواه.
أخبرنا أبو القاسم المستملي، أنبأنا الإمام أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد الفوراني (3) المروزي قدم علينا، أنبأنا الإمام أبو بكر عبد الله بن أحمد القفّال قال: سمعت أبا زيد قال: سمعت إبراهيم بن شيبان قال: سمعت محمّد بن حسّان الشامي قال: بينا أنا أدور في جبل لبنان إذ خرج عليّ رجل شاب، قد أحرقته الشموس والرياح وعليه طمر رثّ، وقد سقط شعر رأسه على حاجبيه، فلما نظر إليّ ولّى هاربا مستوحشا، فقلت: يا أخي كلمة موعظة، فلعل الله أن ينفعني بها، قال: فالتفت إليّ وهو فار (4) فقال: يا أخي احذره فإنه غيور، لا يحبّ أن يرى في قلب عبده سواه.
ذكر من اسم أبيه الحسن من المحمّدين
أبو بكر المعروف بابن أبي الذّيّال (5) الثقفي الأصبهاني الجواربي (6) الزاهد (7)
سكن دمشق في جوار ابن سيد حمدوية، وكان إمام مسجد سوق الصاغة بدمشق، وسكن بيت المقدس.
وحدّث عن إسحاق بن إبراهيم القرشي، والحسن بن سهل العسكري، وأبي عبد الله
(1) كذا بالأصل، ود، و «ز» ، وفي الرسالة القشيرية: أحرقته، وهو أشبه.
(2) كذا بالأصل ود، وفي «ز» ، والرسالة القشيرية: عبده.
(3) الفوراني بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء، نسبة إلى فوران، اسم جد. ذكره السمعاني وترجمه. (الأنساب) .
(4) الفاء في الأصل و «ز» ، غير واضحة وبدون إعجام، والمثبت عن د، والمختصر.
(5) كذا بالأصل و «ز» ، وذكر أخبار أصبهان، وإعجامها مضطرب في د، وفي المختصر: «الذبال» .
(6) بالأصل هنا: «الجواري» والمثبت عن د، و «ز» . والجواري بفتح الجيم والواو وكسر الراء نسبة إلى الجوارب وعملها (الأنساب) .
(7) ترجمته في ذكر أخبار أصبهان 2/ 307.