لا يعمل له إلّا أن يدعه يكره على العمل من رأى. فقال له: ضع سيفنا. فوضع السيف، وانصرف إلى منزله، وألحقه أبو البختري رسولا فقال له: يقول لك الأمير اردد المائة الدينار التي أعطيتك فقال للرّسول: أين كنت وضعتها؟ قال: أمرتني أن أضعها في تلك الكوة، قال: فانظرها حيث وضعتها، فأخذها الرسول من الكوة وذهب بها إلى أبي البختري فقال في ذلك سعيد بن عمرو:
أظنّ وهب بن وهب أن أكون له ... لمّا تغطرس في سلطانه تبعا (1)
2537 ـ سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد
ابن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
أبو عنبسة ـ ويقال أبو عثمان ـ القرشي الأموي (2)
روى عن ابن عمر، وعائشة، وأبي هريرة، وأبيه عمرو بن سعيد، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة.
روى عنه بنوه إسحاق، وخالد، وعمرو، وابن ابنه عمرو بن يحيى بن سعيد، والأسود بن قيس، وشعبة بن الحجاج، ومحمّد بن السائب البكري.
وأصله من المدينة، وأمّه أم حبيب بنت حريث بن سليم العذرية، وشهد وقعة راهط مع أبيه، وكان مع أبيه إذ غلب على دمشق، فلما قتل أبوه سيّره عبد الملك مع أهل بيته إلى الحجاز، ثم سكن الكوفة وكان له بها عقب، ثم وفد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، أنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الجوزقي، أنا أحمد بن محمّد بن الحسن الحافظ، نا أبو الأزهر، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، نا الأسود بن قيس، نا سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) البيت من عدة أبيات وردت له في أخبار القضاة لوكيع 1/ 254 في نهاية الخبر، وقد اختلفت روايته عن الأصل.
وفي أخبار القضاة: «أراد» بدل «أظن» وورد البيت فيه مفردا 1/ 252 كرواية الأصل.
(2) ترجمته في تهذيب التهذيب 2/ 326 والوافي بالوفيات 15/ 249 وسير الأعلام 5/ 200 وانظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.