فهرس الكتاب

الصفحة 25130 من 25742

سليمان محمّد بن عبد الله بن زبر ـ رحمه الله ـ يقول: رأيت في السنة التي كتبت فيها العلم في المنام، كأني في مسجد، وأنا في حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلا وأنا أقول: هذا آدم، وهذا شيث، وهذا إدريس، حتى عددت تسعة وعشرين نبيا، ثم قلت: كلّ هؤلاء أنبياء إلّا أنا، وهذا الذي عن يميني وعن يساري، وهما الحسن والحسين، ورأيت بعد ذلك وقد جئت إلى باب عظيم مغلق، ففتح لي، فخرجت منه إلى نور عظيم، وبلد فسيح، ورجل قائم، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام، فقصدت النور فنوديت منه: يا محمّد بن زبر. فوقفت وقلت: أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، وانتبهت وخيّل إليّ في النوم أنّ القائم جبريل عليه السلام.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد (1) قال: قرأت على علي بن موسى بن الحسين قال: قال أبو سليمان بن زبر: كان الطحاوي قد نظر في أشياء كثيرة من تصنيفي، وباتت عنده وتصفّحها فأعجبته وقال لي: يا أبا سليمان أنتم الصيادلة ونحن الأطباء (2) .

أخبرنا أبو القاسم محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني، حدّثني أبو الحسين ابن الميداني وغيره قالوا: مات أبو سليمان محمّد بن عبد الله (3) بن أحمد بن زبر الرّبعيّ الحافظ يوم السبت، وأخرج كالغد لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، قال عبد العزيز: حدّث عن جماعة من أصحاب هشام بن عمّار، وعن عبد الله بن محمّد البغوي وغيره، جمع الجموع الكثيرة، كان يملي في الجامع، حدّثنا عنه عدة منهم: تمام بن محمّد، وأحمد، ومحمّد ابنا عبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر، وكان (4) ثقة نبيلا مأمونا (5) .

قاضي حمص.

(1) راجع الحاشية السابقة.

(2) سير أعلام النبلاء 16/ 441.

(3) من أول الخبر إلى هنا سقط من «ز» .

(4) في «ز» : وكان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر.

(5) كذا بالأصل ود، وليست في «ز» .

(6) كذا بالأصل ود، وفي «ز» : المالطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت