فهرس الكتاب

الصفحة 16927 من 25742

عبد الواحد بن جرير العطار الدمشقي، روى عن عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان، روى عنه أحمد بن أبي الحواري.

كان أبوه قاضيا.

قال الشعر في صباه، ونبغ في شبوبيته.

ورأيته مرارا ولم أسمع منه من شعره شيئا.

أنشدني عبد العزيز بن محمّد لعبد الواحد بن جهير:

قلبي أشار ببنيهم ... وعليه عاد وباله ...

وغدا (1) كئيبا في الهوى ... تبكي له عذاله ...

يا كاملا لو لا نفور ... فيه تمّ كماله ...

قمر ولكن قافه ... عين، فتمّ جماله

اسمه عمر.

قال: وأنشدني ابن جهير:

ظالمي في الحبّ أضحى حكمي ... كيف لا يأثم من سفك دمي؟ ...

يرقد الليل وطر في ساهر ... أرقب النّجم به في الظّلم ...

جعل الهجر لعقلي سببا ... ليته شاركني في الألم ...

كم كتمت الحبّ عن عاذلي ... حذر البين فلم يتكتّم ...

من سقامي بغزالي صلف ... فاتن الظرف مليح الشّيم ...

غافلا عن مقلة باكية ... مذ يراها حبّه لم تتم ...

هل ترى لذّة أوقات الصبي ... تجمع الشّمل بوادي الحرم ...

إذ وقفنا ليلة النفر وقد ... غرّد الحادي بذات العلم ...

ليتهم إذ ودعوا حنّوا علي ... مسلم من حبّهم لم يسلم

مات ابن جهير ودفن يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وخمسمائة.

(1) بالأصل: وغدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت