محمّد، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الفرج، حدّثنا أحمد بن أنس، حدّثنا محمود بن خالد، حدّثنا مروان بن محمّد، حدّثني سعيد بن عبد العزيز عن قسيم مولى بني يزيد قال:
كان ملك دمشق قد طلّق امرأته ثلاثا، فاستفتى يحيى بن زكريا فقال له يحيى: لا تحلّ لك حتى تنكح زوجا غيرك، قال: فحقدت عليه قال: وكانت لها ابنة تزفن بين يدي أبيها، قال: وكانت إذا زفنت سألت حاجة فقضاها، فقالت لها أمها: اذهبي فازفني بين يديه قال: فجاءت فزفنت زفنا لم تزفن قط مثله، فلمّا فرغت قال: حاجتك، قالت: حاجتي رأس يحيى ابن زكريا، فقال: ويحك ما رابك إلى رأس نبيّ من أنبياء الله عزوجل، سلي ما شئت غيره، قالت: ما لي حاجة غيره، قال: فلمّا رأى ذلك قال: اذهبوا (1) فاقطعوا لها رأسه، قال: فأتي وهو قائم يصلي عند جيرون ـ قال محمود: وهو المسجد الذي عند باب جيرون ـ قال: فقطع له رأسه وأتي به على طبق قال: فجعل الرأس يقول وهو على الطبق: لا تحلّ لك حتى تنكح زوجا غيره، قال: فلمّا كانت عند الفسيقة (2) عند المكانسيين خسف بها، قال: فأتيت أمها فقيل لها: إنه قد خسف بابنتك، قال: فجاءت تصيح يديها على رأسها، قال: فقالت: اقطعوا لي رأسها، قال: فلمّا قطع رأسها قال: فلفظت (3) الأرض جثتها.
من تابعي أهل دمشق، ويقال: من أهل مصر.
روى عن ابن عمر.
روى عنه: مكحول، ويزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام بن محمّد، أنبأنا أبو زرعة، وأبو بكر ابنا (5) أبي دجانة، قالا: حدّثنا إبراهيم بن دحيم، حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا يحيى بن حمزة، حدّثني النعمان، عن مكحول.
أن قيصر حدّث عن ابن عمر أنه كان يصلّي على راحلته حيث توجهت به، فسئل أسنّة
(1) بالأصل: «اذهبوا» والمثبت عن م و «ز» .
(2) بدون إعجام بالأصل، وفي م و «ز» : «الفسقية» ورأينا أن نثبت ما جاء في المختصر.
(3) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : فلقطت.
(4) ترجمته في الجرح والتعديل 7/ 148 وسماه: قيصر.
(5) بالأصل: «أنبأنا» تصحيف، والمثبت عن «ز» ، وم.