حدّثكم عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل في غزوة غزاها فأصاب أصحابه جوع، وفنيت أزوادهم، فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكون ما أصابهم، ويستأذنونه في أن ينحروا بعض رواحلهم، فأذن لهم، فخرجوا فمرّوا بعمر بن الخطّاب فقال: من أين جئتم؟ فأخبروه أنّهم استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن ينحروا بعض إبلهم، قال: فأذن لكم؟ قالوا: نعم، قال: فإنّي أسألكم أو أقسم عليكم إلّا رجعتم معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعوا معه، فذهب عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أتأذن لهم أن ينحروا بعض رواحلهم؟ فما ذا يركبون؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما ذا أصنع بهم، ليس معي ما أعطيهم» قال عمر: بلى يا رسول الله، تأمر من كان معه فضلّ من زاده أن يأتي به إليك فتجمعه على شيء ثم تدعو فيه ثم تقسمه بينهم، قال: ففعل، فدعا بفضل أزوادهم فمنهم الآتي بالقليل والكثير، فجعله في شيء ثم دعا فيه ما شاء الله أن يدعو ثم قسمه بينهم، فما بقي من القوم أحد إلّا ملأ ما كان معه من وعاء وفضل فضل، فقال عند ذلك: «أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّد عبده ورسوله، من جاء بها يوم القيامة غير شاك أدخله الله الجنّة» [10495] .
حدّث عن سعيد بن عمارة.
روى عنه: عبيد الله بن عمر.
ذكره المقدمي، وذكره أبو جعفر محمّد بن عمرو العقيلي في تاريخه (1) وأورد له رواية وقال فيها: القاسم بن حبيب قاضي دمشق.
وأظنه قاصّا لا قاضيا، والله أعلم.
5651 ـ القاسم بن الحسن (2) بن محمّد بن يزيد
أبو محمّد الهمذاني (3) الصائغ (4)
قدم دمشق سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
(1) لم أعثر له على ترجمة في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي المطبوع.
(2) كذا بالأصل، وفي م و «ز» : الحسين.
(3) بالأصل: الهمداني، بالدال المهملة، والمثبت عن م و «ز» وفي سير أعلام النبلاء: الهمداني.
(4) ترجمته في تاريخ بغداد 2/ 432 وسير أعلام النبلاء 3/ 158.