فهرس الكتاب

الصفحة 16155 من 25742

دينار، قال: فلما انتهينا إلى المزّة قلت لعبد الرّحمن: اصرف أحد هذين الخرجين إلى منزلك أو كليهما، فإنك لا تصيب من يزيد مثلها أبدا، قال: لقد عجلت إذا بالخيانة، لا والله لا تتحدث العرب أنّي أول من خان في هذا الأمر، فمضى به إلى يزيد فأرسل يزيد بن الوليد إلى عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك، فأمره يقف (1) بباب الجابية، وقال: من [ (2) كان له عطاء فله ألف درهم معونة] ، وقال لبني الوليد بن عبد الملك ومعهم منهم ثلاثة عشر: تفرقوا في الناس يرونكم (3) وحضورهم، وقال للوليد بن روح بن الوليد: انزل الراهب، ففعل.

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد اليرموك، وتوفي مطعونا في طاعون عمواس قبل أبيه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر، قال: قالوا:.

فبدر معاذ بن جبل ـ يعني باليرموك ـ فنادى المسلمين: يا معشر أهل الشام (5) إنهم قد تهيئوا للشدة، ولا والله لا يردهم إلّا الصدق عند اللقاء، والصبر عند القراع.

قالوا: ثم نزل عن فرسه، فقال: من يريد فرسا يركبه ويقاتل عليه؟ قال: فوثب ابنه عبد الرّحمن وهو غلام حين احتلم، فأخذه، فقال: أبته (6) ، إنّي لأرجو أن لا يكون فارس أعظم غناء في المسلمين مني فارسا، وأنت يا أبت راجل أعظم غناء منك فارس، الرجالة هم عظم المسلمين، فإذا رأوك حافظا مترجلا صبروا إن شاء الله ـ وحافظوا، قال: فقال أبوه: وفّقني الله وإيّاك يا بني.

أخبرنا أبو [ (7) الحسين هبة الله بن الحسن ـ؟؟؟ إذنا ـ و] أبو عبد الله الخلال

(1) كذا بالأصل وم، وفي الطبري: فوقف.

(2) كذا ما بين الرقمين بالأصل وم، والعبارة في الطبري:

من كان له عطاء فليأت إلى عطائه، ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معونة.

(3) الأصل: «تركوهم وحضوهم» وفي م: «يروكم وضموهم» .

(4) أخباره في الإصابة 3/ 73 والاستيعاب 2/ 410 (هامش الإصابة) وأسد الغابة 3/ 391 والجرح والتعديل 5/ 280.

(5) في م: أهل الإسلام.

(6) في م: يا أبه.

(7) ما بين الرقمين ليس في م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت