ومطوية الأقراب أمّا نهارها ... فسبت وأمّا ليلها فذميل (1)
والخفات: ضعف الحسن، يريد أنه لا يدرك الصوت إلّا كهيئة السّرار والخفوت، خفض الصوت ومنه المخافتة في الكلام، قال الله تعالى: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها) (2) وإنّما قيل للميت خافت، لانقطاع صوته، والخفات من خفت بمنزلة الصّمات من صمت، والسكات من سكت.
وقوله: وليله هبات، فإن الهبات من الهبت، وهو اللين والاسترخاء، ويقال في فلان هبتة أي ضعف عقل، وقد هبت السحاب إذا أرحت عزالها وقال الشاعر:
سقيا مجلجلة ينهلّ وابلها ... من باكر مستهلّ الودق مهفوت
كأنه يريد أن نومه بالليل إنّما هو يقدر أن يسترخي أعضاؤه من غير أن يستغرق نوما، ولو قيل: وليله هبّات من هبّ النائم من نومه، كان جيدا (3) إلّا أن الرواية متّبعة.
حدّث عن أبي موسى عمران بن موسى الطّرسوسي.
روى عنه: ابنه أحمد بن عمرو بن معاذ، وهو عمرو بن أحمد بن معاذ، تقدم ذكره.
ذكر الواقدي أنه من جند دمشق.
سمع معاوية بن أبي سفيان، وأمّره على الصائفة، ويقال: إن عثمان بن عفّان ولّاه أرمينية.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير ـ إجازة ـ.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن نصر أحمد، أنا الحسن بن أحمد، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الوهّاب بن الحسن [أنا أحمد بن عمير قراءة قال: سمعت أبا الحسن] (4) بن سميع قول في الطبقة الرابعة: عمرو بن معاوية العقيلي.
(1) البيت منسوبا في حواشي المختصر لحميد بن ثور.
(2) سورة الإسراء، الآية: 110.
(3) الأصل وم: جيد.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم فاضطرب السند، زدناه منا قياسا إلى أسانيد مماثلة.