فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 25742

ذا لديكما، لا بريء فأعتذر ولا ذو عشيرة فأنتصر. قال: فأقبل الطائر فوقع على صدره فنقر صدره نقرة شقه فأخرج قلبه فشقه قال: فقال له الطائر الأعلى: أوعى؟ قال: وعا. قال: قبل؟ قال: أبى قال فردّه ثم طار فأتبعهما أميّة طرفه، فقال: لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما، محفود بالنعم مخصود بالدم. قال فأقبل الطير فوقع على بطنه قال: فنقر صدره نقرة شقه ثم أخرج قلبه فشقه قال: فقال الطائر الأعلى: أوعى؟ قال: وعا. قال: فأقبل؟ قال: فأبى قال: فردّه ثم طار فأتبعهما أمية بصره، فقال: لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما:

إن تغفر اللهم تغفر جمّا ... وأي عبد لك إلّا ألمّا

فاستوى السقف واستوى أمية جالسا فقالت أخته: يا أخي هل تجد شيئا قال: لا إلّا حرّا في صدري، قال: وجعل يمسح بيده صدره وأنشأ يقول:

ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في قنان الجبال أرعى الوعولا ...

فاجعل الموت نصب عينيك واحذر ... غولة الدّهر إنّ للدهر (1) غولا ...

نائلا طرفها (2) القساور والصد ... عان والطفل في المنار الشكيلا ...

وبغاث النياف اليعفر النا ... فر والعوهج التوأم الضئيلا

قال: ثم خرج من عندها حتى إذا كان بين بيتها وبين بيته أدركه الموت، قال: ففيه أنزل الله عزوجل: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها) .

القساور: الأسد، الواحد قسورة، والصدعان: ثيران الوحش الواحد صدع، والطفل الشكيل من الشكلة، وهي حمرة في العين، والبغاث: الرخم واحدها بغاثة، والنياف: الجبال، واليعفر: الظبي، والعوهج: ولد النعامة [2377] .

من أهل الحجاز شاعر من مدّاحي بني أمية له في عبد الملك وعبد العزيز (4) ابني مروان مدائح، ووفد على عبد العزيز وله فيه قصيدة حسنة أولها (5) :

(1) عن الديوان 451 والأغاني وبالأصل «الدهر» .

(2) البداية والنهاية: ظفرها.

(3) الوافي بالوفيات 9/ 400 والأغاني 20/ 115 شرح أشعار الهذليين السكري 2/ 487.

(4) يعني إلى مصر.

(5) القصيدة في شرح أشعار الهذليين 2/ 515 من واحد وخمسين بيتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت