أحدهما للآخر: يا أخي أعيذها بالله ما فيها بيت فيه بدعة إلّا بيت أبي محمّد بن الأشعث في المقسلاط (1) ، وبيت ابن عمه ابن الأشعث في قطنا، قال عبد المنعم: وكان ابن عمه يسكن في قطنا، قال عبد المنعم: فما مرّت الأيام حتى اتّصل أبو محمّد بن الأشعث وصار داعيا، ورأيت ابن عمه بين يدي أحد الأشراف في أسوأ ما يكون من الحال.
وحدثني أبو العشائر الزّمن بياع الدفاتر بعد ما سألته، وذلك أنّي رأيت عنده كتاب «اختلاف العلماء للمروزي» كل ورقة منه مصلّب بالحبر من الناحيتين، فقلت: ما شأن هذا الكتاب؟ فقال: هذا كان لأبي محمّد بن الأشعث، فلما اتّصل عمد إلى كتبه فصلبها كما ترى وباعها.
4293 ـ عبد المنعم بن موحد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلامة
أبو القاسم بن البرّي
حكى عن: خال أبيه أبي حفص عمر بن سعيد بن البرّي.
حكى عنه علي الحنّائي.
ذكر أبو الحسن علي (2) بن محمّد الحنّائي فيما نقلته من خطه، سمعت أبا القاسم عبد المنعم بن الموحد البرّي يقول: سمعت أبا حفص عمر بن البرّي يقول: اجتمع عندي أبو القاسم الإمام، وأبو بكر بن الفريابي، وأبو محمّد بن الوراق، وختن الطوسي فيسألوني أن أحكي لهم من فضائل أبي بكر بن سيد حمدويه فقلت لهم: لو أن الشيخ في الحياة ما جسرت أن أحكي له ما رأيت منه.
آخر الجزء الثالث عشر بعد الثلاثمائة من الأصل.
(1) موضع بدمشق، وهو موضع النحاسين (غوطة دمشق لمحمد كردعلي ص 11) .
(2) الأصل: «عن» تصحيف، والتصويب عن م، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 17/ 565.