أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل البقّال، وعلي بن أحمد بن حميد، قالا: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المديني: ومات عطاء سنة سبع (1) عشرة.
4706 ـ عطاء بن أبي صيفي بن نضلة
ابن قائف بن الحويرث [بن الحارث] (2) الثقفي
وفد على يزيد بن معاوية، وعزاه عن أبيه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنبأ أبو سهل محمود بن عمرو العكبري، أنا أبو طالب عبد الله بن أحمد بن شهاب، أنا الحسن (3) بن علي بن المتوكل، أنا أبو الحسن علي بن محمّد [المدائني عن إبراهيم بن حكيم عن عاصم بن عروة قال: لما مات معاوية بن أبي سفيان دخل] (4) على يزيد أشراف أهل الشام، فلم يجتمع لأحد منهم تعزية مع تهنئة، فدخل عليه عطاء بن أبي صيفي فقال: يا أمير المؤمنين أصبحت أنت خليفة الله، وأعطيت خلافة الله، فقد (5) قضى معاوية نحبه، وغفر الله له ذنبه، وأعطيت بعده الرئاسة، ومنحت السياسة، فاحتسب على الله عظيم الرزية، واشكر الله على حسن العطية (6) .
أنبأنا (7) أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم وغيرهما، عن رشأ بن نظيف، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي، نا محمّد بن يحيى الصولي، نا الغلابي، نا العتبي قال: وحدّثني شجاع بن إسحاق قال:
إنّ أول من عزّى وهنّأ في مقام واحد عطاء بن أبي صيفي الثقفي، عزّى ابن معاوية بأبيه، وهنّأه بالخلافة، ففتح للناس باب الكلام، فقال: أصبحت ورزئت خليفة الله، وأعطيت خلافة الله، فقضى معاوية نحبه، يغفر الله ذنبه، وولّيت الرئاسة، وكنت أحقّ بالسياسة، فاحتسب عند الله عظيم الرّزية، واشكر الله على عظيم العطية (8) ، وأعظم الله أجرك، وأحسن على الله الخلافة عونك.
(1) في م: تسع عشرة.
(2) الزيادة عن م.
(3) الأصل: الحسين، تصحيف والتصويب عن م، راجع ترجمة علي بن محمّد المدائني في سير أعلام النبلاء 10/ 400.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(5) في م: «بعد بصمه» وفوقها ضبة.
(6) الخبر في العقد الفريد بتحقيقنا 3/ 271 باختصار، ومروج الذهب 3/ 80 وسماه عاصم بن أبي صيفي.
(7) الأصل: «أنبا» والمثبت عن م.
(8) فى مروج الذهب: واحمده على أفضل العطية.