فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 25742

قال: فبينا إمام في قصر بني نمير بواسط وقد أمطرت السماء، وقد خرج الحجاج يسير وعليه منظر يجعل يأمر بإصلاح الطريق حتى انتهى إلى قصر بني نمير، فرأى إمام فعرفه فالتفت إلى عنبسة بن سعيد فقال: أعيناي أشبه بعيني بنت إمام عينا هذا؟ قال: بل غير هذا أصلحك الله، قال: فذهب إمام يعتذر، فقال له الحجاج: لا بأس عليك وكفّ عنه وزاده في عطائه، وقال: أنشدني قولك في أبان وأنشده:

تركت أبان نائما وتمطرت ... بسرحي سول كالعقاب ذنوب ...

وما كنت جثاما إذا الأمر ثابني ... خشوعا لريب الدهر حين ينوب ...

ولا ضاق ذرعي يا أبان بسخطكم ... ولكنني في الحادثات صليب ...

نزوط لدار الضيم والخسف مجهز ... يصير بفعل المكرمات طبيب ...

إذا سامني السلطان والخسف مجهز ... يصير بفعل المكرمات طبيب ...

إذا سامني السلطان حسا أتيته ... ولم أعط ضيما ما أقام عسيب ...

وعندي عتاد الحادثات طمرة ... وأبيض من ماء الحديد سنيب ...

وموضونة دعف دلاص كأنها ... غدير زهته شمال وجنوب ...

وماء جعير من سلاحهم صبعة ... وملق هتوف ما نوال نخوب ...

وأسمر عراص كأن نشابه ... شهاب جلت عنه دجى وعيوب ...

وقلب حمي في الحروب مصنع ... إذا رجعت حوب الحروب قلوب ...

وعلم بأن الموت للناس غاية ... يصير إليها صارم وهيوب ...

وإنّ امرأ يخشى الردى ليس ... ناجيا ولا مفلتا مما يزيد شعوب

ويقال أياجور، ولي إمرة دمشق في أيام المعتمد على الله.

قرأت بخط أبي الحسين الرازي، حدّثني أبو الحارث إسماعيل بن إبراهيم المزني، قال: سمعت القاسم بن أحمد المعروف بابن كراد يقول: ولي أماجور دمشق سنة ست وخمسين ومائتين، ومات سنة أربع وستين ومائتين.

قال أبو الحسين: وحدّثني أبو [الميمون] (2) عبد الرّحمن بن عبد الله بن راشد الدّمشقي المحدّث قال: رأيت أماجور وكان أميرا مهابا ضابطا لعمله حشما شجاعا لا يقطع

(1) ترجمته في الوافيات بالوفيات 9/ 375.

(2) زيادة عن م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت