أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، أنا موسى التستري، نا خليفة العصفري (1) ، قال في تسمية عمال الوليد بن عبد الملك والحجّاج (2) : على البصرة: الحكم بن أيوب في ولاية الوليد، ثم عزله وولّى طلحة بن سعيد الجهني من أهل دمشق ثم عزله.
صاحب أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني، وختن أخيه.
حكى عن: أبي بكر بن جميع، وعن بعض الصالحين.
حكى عنه: أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع المعروف بالسّكن.
حدّثني أبو طاهر إبراهيم بن الحسن بن طاهر، أنا أبو الحسن الموازيني، قال: كتبت إلى السّكن بن محمد بن أحمد بن جميع الصّيداوي، عن طلحة بن أبي السّن خادم جده أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني ـ وكان زوج ابنة أخيه ـ قال:
كان الشيخ أبو بكر يقوم الليل كلّه فإذا صلّى الفجر نام إلى الضحى، فإذا صلّى الظهر يصلي إلى العصر، فإذا صلّى العصر نام إلى قبل صلاة المغرب، فإذا صلّى ـ يعني العشاء ـ قام إلى الفجر، وكانت هذه عادته، فجاء رجل ذات يوم يزوره بعد العصر فقعد يتحدث معه، وترك عادة النوم، فلما انصرف سألته عنه فقال: هذا عريف الأبدال يزورني في السّنة مرّة، فلم أزل أرصد إلى مثل ذلك الوقت حتى جاء الرجل، فوقفت حتى فرغ من حديثه، ثم سأله الشيخ: إلى أين تريد؟ فقال: أريد أن أزور أبا محمد الضرير في مغار عند محد العير (3) ، قال طلحة: فسألته أن يأخذني معه، فقال: بسم الله فمضيت معه، فخرجنا حتى صرنا عند قناطر الماء، فأذّن المؤذن عشاء المغرب، قال: ثم أخذ بيدي وقال: قل: بسم الله، قال: فمشينا دون العشر خطى، فإذا نحن عند المغار
(1) تاريخ خليفة بن خياط ص 310.
(2) بالأصل: «عبد الملك: الحجاج» والمثبت بزيادة «واو» بينهما عن تاريخ خليفة.
(3) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور 11/ 185 «محد العين» ولم أحله.