فهرس الكتاب

الصفحة 6073 من 25742

لي بأبيات قلتها هي تحت ثني الوسادة. فأتيت أهله، فلما أحسوا بي أجهشوا بالبكاء، فقلت لهم: هل قال أخي شعرا قبل موته؟ قالوا: لا نعلم. إلّا أنه دعا بدواة وقرطاس فكتب شيئا لا ندري ما هو قلت: ائذنوا لي أدخل. قال: فدخلت إلى مرقده فإذا ثيابه لم تحرك بعد، فرفعت وسادة لم أر شيئا، ثم رفعت أخرى فإذا برقعة فيها مكتوب (1) :

يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم ...

إن كان لا يرجوك إلّا محسن ... فمن الذي يدعو ويرجو المجرم؟ ...

أدعوك ربّي كما أمرت تضرّعا ... فإذا رددت يدي فما ذا يرحم؟ ...

ما لي إليك وسيلة إلّا الرجا ... وجميل عفوك ثم أنّي مسلم

1477 ـ الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين

أبو محمّد بن أبي الحسين (2) المزكّي، والدي رحمه الله

صحب الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، وسمع منه الصحيح البخاري وغيره، واستخبر له من جماعة من شيوخ العراق كأبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، والقاضي أبي بكر محمّد بن المظفّر بن بكران الشامي (3) وغيرهما، سمعت منه شيئا يسيرا.

أخبرنا أبي أبو محمّد الحسن بن هبة الله رحمه الله، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ـ قراءة عليه، وأنا أسمع بدمشق ـ أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار، أنا أبو زيد محمّد بن أحمد بن عبد الله المروزي الفقيه ـ قدم علينا ـ أنا محمّد بن يوسف الفربري، نا محمّد بن إسماعيل البخاري، نا آدم، نا شعبة، نا معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب (4) ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل لو جئت بها بالأمس لقبلتها، فأما اليوم فلا حاجة لي بها» [3345] .

(1) الأبيات في ديوانه ص 618 والمصدرين السابقين وأخباره لابن منظور ص 311 ـ 312 وقد مرّت هذه الأبيات قريبا.

(2) مختصر ابن منظور 7/ 85 «بن أبي الحسن» .

(3) ترجمته في سير الأعلام 19/ 85.

(4) ترجمته في تهذيب التهذيب 1/ 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت