عينيك عاشقتين. قال: فانزعج عبد العزيز لقول الرجل، وقال: نقصتني، ألا قلت: معشوقتين، وتغير لونه فرأيت الصفرة قد علته من أصول أذنيه، ثم تزايدت إلى فوق كالشيء الذي يمشي حتى وصلت إلى جبهته، وجبينه إلى أسفل، والدم يذهب، والصفرة تعلو موضعه ثم غشي عليه فأقام مدة وعليه من ذلك أثرة.
حكى عن العويمري صاحب أبي عمر الدمشقي.
حكى عنه ابن باكوية.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسن البروجردي (1) ، أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن باكويه (2) ، قال: سمعت عبد العزيز الدمشقي يقول:
سمعت العميري (3) صاحب أبي عمر الدمشقي وقيل له: بم عرفت الحقّ؟ قال: بلمعة غيب، بلسان مأخوذ عن التمييز المعهود، ولفظة جرت على لسان هالك مفقود تشير إلى وجد ظاهر، وتخبر عن سرّ سائر، هو هو فيما أظهره، وغير هو بما أشكله، وأنشد لنفسه
نطقت بلا نطق هو النطق إنّه ... لك النطق قولا أو تبين عن النطق ...
تراءيت كي أخفي وقد كنت خافيا ... وألمعت لي برقا فانطقت بالبرق
4159 ـ عبد العزيز
أبو طاهر الفارقي القاضي
قدم دمشق.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني (4) ، قال: توفي القاضي أبو طاهر عبد العزيز الفارقي، قدم علينا دمشق من مصر في شعبان من سنة ثمان وأربعمائة.
(1) المشيخة 169 / ب.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17/ 544.
(3) كذا بالأصل هنا، وفي م: «العمري» ومرّ قريبا: العويمري.
(4) في م: الكناني، تصحيف.