ذكر من اسمه طالوت
واسمه بالسريانية شاول بن امال بن ضرار بن يحرب بن أفيح بن أسن بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وقيل: كان اسمه شارك وإنما سمّي طالوت لطوله (2) ، وهو الذي ذكر الله قصته في القرآن ومحاربته لجالوت، وكان داود عليه السلام زوج ابنته.
وقد تقدم في ترجمة داود النبي صلى الله عليه وسلم أن النهر الذي جاوزه عند قنطرة أم حكيم بنت الحارث بن هشام عند قصر أم حكيم، والصحيح أن النهر بين الأردن وفلسطين.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد، أنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد، أنا محمّد بن يوسف الهروي، نا محمّد بن حمّاد الظّهراني، أنا عبد الرّزّاق، أنا معمر، عن قتادة في قوله تبارك وتعالى: (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ) (3) قال: فهو نهر بين الأردن وفلسطين. (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ) (4) قال: كان الكفار يشربون فلا يروون، وكان المسلمون يغترفون غرفة فتجزيهم بذلك (5) .
(1) انظر أخباره في مروج الذهب 1/ 51 وتاريخ الطبري 1/ 247 والبداية والنهاية بتحقيقنا 2/ 8 والكامل لابن الأثير بتحقيقنا 1/ 151.
(2) ثمة اختلاف في اسمه وفي سلم نسبه، راجع مصادر ترجمته، ولكن في الكل على أنه من سبط بنيامين بن يعقوب.
(3) سورة البقرة، الآية: 249.
(4) سورة البقرة، الآية: 249.
(5) بيّن أن الغرفة كافّة ضرر العطش عند الحزمة الصابرين على شظف العيش الذين همّهم في غير الرفاهية.
والمغترف بيده غرفة: الآخذ منها قدر الحاجة. وقال بعض المفسرين: الغرفة: بالكف الواحد، والغرفة: بالكفين.