بنا والتفت إلى محمّد بن سليمان، فقال ـ يعني ـ كلاما أغضبه فأطرق محمّد بن سليمان، قالا: فأتينا روح بن حاتم بن عبد (1) ، فحدّثنا قال: قال لي أمير المؤمنين حين دخلت عليه: ما هذا الذي أخبرني به الربيع فيما جرى بينك وبين محمّد بن سليمان؟ قلت: وقد نقلها إليك التمام، أما أنه لو لم يخبرك ما أخبرتك، ثم قصصت عليه ما جرى وبين يديه طبقات في أحدهما دراهم جدد من ضرب السنة وفي الأخرى دنانير كذلك، فقال لي: انظر هل رأيت أحسن من هذين الطبقين؟ قلت: نعم، حسبي له مسفر يدليه سبرا، وذكر كلاما أحسن من هذا، فضحك المنصور ثم قال: لقد أغضبك أقمه أقامه الله، وأمر لي بالطبقين وما فيهما.
أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق بن عمران، أنا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (2) قال في تسمية عمال هارون الرشيد: أقر عليها ـ يعني أفريقية ـ يزيد [بن] حاتم حتى مات يزيد واستخلف ابنه داود، ثم عزله وولى روح بن حاتم، فمات سنة أربع أو خمس وسبعين، واستخلف ابنه قبيصة بن روح.
قرأت على أبي الوفاء حفّاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهاب المدائني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير (3) ، قال: وفيها ـ يعني سنة أربع وسبعين ومائة ـ هلك روح بن حاتم.
أدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر الصّدّيق.
روى عنه: أبو واقد الليثي، وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن
(1) كذا بالأصل «بن عبد» .
(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 464.
(3) تاريخ الطبري 8/ 239.
(4) ترجمته في الإصابة 1/ 528 وجاء فيه: الثعلبي.