أخبرنا عبد الوهاب الميداني، أخبرنا أبو سليمان بن زبر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني، أخبرنا محمد بن جرير الطبري (1) : حدّثني أحمد بن زهير، حدّثنا علي بن محمد، عن رجل من بني غنيّ عن بشير (2) مولى هشام قال: أتي هشام برجل عنده قيان وخمر وبربط، فقال: اكسروا الطنبور (3) على رأسه وضربه. فبكى الشيخ. فقال بشير (4) : فقلت له: ـ وأنا أعزيه ـ عليك بالصبر، فقال: أتراني أبكي للضرب، وأنا أبكي لاحتقاره البربط (5) [إذ] (6) سماه طنبورا.
قال: وأغلظ رجل لهشام، فقال له هشام: ليس لك أن تغلظ لإمامك.
قال: وتفقد هشام بعض ولده ـ لم يحضر الجمعة ـ فقال له: ما منعك من الصلاة؟
قال: نفقت (7) دابتي، قال: فعجزت عن المشي فتركت الجمعة؟ فمنعه الدابّة سنة.
[ذكر من اسمه] بُشَير
930 ـ بشير بن كعب بن أبي الحميريّ
أبو أيوب ـ ويقال: أبو عبد الله ـ العدوي البصري (8)
روى (9) عن أبي الدرداء، وأبي هريرة، وشداد بن أوس، وربيعة الجرشي. وشهد وقعة اليرموك، [استخلفه أبو عبيدة في خيل باليرموك] (10) بعد فراغه منه وتوجهه إلى دمشق.
روى عنه العلاء بن زياد، وقتادة، وطلق بن حبيب، وعبد الله بن بريدة، وبشير بن حليس، وثابت البناني.
(1) تاريخ الطبري 7/ 203 في حوادث سنة 125.
(2) الطبري: بشر.
(3) الطنبور: آلة من آلات الطرب، ذو عنق طويل وستة أوتار.
(4) الطبري: بشر.
(5) البربط: العود.
(6) سقطت من الأصل، زيادة عن الطبري.
(7) اللفظتان غير مقروءتين بالأصل، وفي م: تعبت دابتي والمثبت عن الطبري 7/ 204.
(8) أسد الغابة 1/ 236 الإصابة 1/ 181 تهذيب التهذيب 1/ 296 الوافي بالوفيات 10/ 169 سير أعلام النبلاء 4/ 351 وانظر بحاشيتها ثبتا بمصادر أخرى ترجمت له. وفي الإصابة 1/ 173 بشير بوزن عظيم.
(9) سقطت من الأصل، وعلى هامشه: لعله: روى.
(10) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وفيها: «على خيل» والمثبت عن الإصابة 1/ 173.