فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 25742

المخزومي عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: خرجت مع سعيد بن المسيّب في ليلة ظلماء مطيرة ومعي سراج أو شمعة فقال سعيد: ما هذا؟ قلت: نستضيء به حتى ندخل منزلنا فقال: لا حاجة لنا في هذا، نور الله أفضل من هذا، سمعت أبا هريرة يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«بشّر المشّائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة» [1281] .

قال مالك بن أنس: هم عندنا شهداء العتمة.

138 ـ أحمد بن محمّد بن حمدون بن بندار

أبو الفضل الشرمقاني الفقيه الأديب

وشرمقان (1) من ناحية نسا.

سمع بدمشق وغيرها أبا الحسن بن جوصا، والحسن بن سفيان، وأبا عروبة، ومسدّد بن قطن القشيري، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأبا القاسم البغوي، وأبا محمّد عبد الله بن زيدان بن يزيد البجلي (2) ، ومحمّد بن المسيّب الأرغياني.

روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعد أحمد بن محمّد الماليني.

قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال: أحمد بن محمّد بن حمدون الفقيه، أبو الفضل الشرمقاني وكان أحد أعيان مشايخ خراسان في الفقه والأدب وكثرة طلب الحديث: بخراسان والعراقين والشام والجزيرة والحجاز. سمع المسند الكبير والأمهات لأبي بكر بن أبي شيبة، من الحسن بن سفيان، وكان يكثر المقام بنيسابور، فلما قلّدت المظالم بنسا جمع إليّ جملة من كتبه، وانتقيت عليه، وآخر ما فارقته بنسا في رجب من سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ثم توفي بالشرمقان يوم الثلاثاء الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة ستّ وستين وثلاثمائة.

(1) الضبط عن ياقوت، نصا، وهي بليدة بخراسان من نواحي أسفرايين في الجبال، بينها وبين نيسابور أربعة أيام. وذكر ياقوت ترجمته نقلا عن ابن عساكر.

(2) في ياقوت: وأبا عبد الله محمد بن زيدان بن يزيد الجبلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت