فهرس الكتاب

الصفحة 21757 من 25742

فقال يزيد: أنتم يا بني ثقيف، معدن العزّ والشرف، وما أشبه المؤتلف بالسلف؛ فلم غلبكم إخوتكم من بني عامر على الطائف؟

قال: أمر الكبير وأطاع الصغير، وبعد المهرب وعزّ المطلب، فدفعا بالراح، وحسّا بالرماح، حتى جاءنا الإسلام، وسوغاه سيد الأنام محمّد صلى الله عليه وسلم.

قال: صدقت ومثلك فليجالس الملوك.

فأصلح يزيد بينهما فقاما على ذلك، وانصرفا عليه من غير أن يقعا في قبيح، أو يقول واحد منهما لما لا يحتمل ولا يحتمل.

5369 ـ عمرو بن عبد (1) الخولاني (2)

خلف [على] (3) أم مسلم زوج أبي مسلم الخولاني بعده وكان من العباد.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (4) ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد الطّبراني، أنا عبد الجبار بن محمّد بن مهنّى الخولاني، قال (5) :

سمعت من أدركت من شيوخنا يذكر أنّ أم مسلم سئلت، فقيل لها: أي الرجلين أفضل؟ فقالت: أمّا أبو مسلم فإنه لم يكن يسأل الله شيئا إلّا أعطاه إيّاه، وأمّا عمرو بن عبد فإنه كان ينار عليه في محرابه، حتى إنّي كنت أختدم على ضوء نوره من غير مصباح.

قال عبد الجبار: وكان عمرو بن عبد من أفاضل المسلمين عند أهل زمانه، وتوفي بداريا، ولم يعقب.

روى أبو الوليد عبد الملك بن محمود بن سميع عن يزيد بن محمّد بن عبد الصمد، نا يسرة (6) بن صفوان، نا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ قال:

قيل لأم مسلم امرأة أبي مسلم: تزوجت بعد أبي مسلم، وقد كان يقال: المرأة لآخر

(1) بالأصل وم: «عبيد» والمثبت عن تاريخ داريا.

(2) ترجمته في تاريخ داريا ص 71 باسم عمرو بن عبد.

(3) سقطت من الأصل وم، والزيادة عن المختصر.

(4) في م: الكناني، تصحيف.

(5) الخبر في تاريخ داريا ص 71 و 72.

(6) الأصل وم: بسرة. والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال 20/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت