أستأذن في الانحدار إلى أمير المؤمنين، فإن كنت أمرت بشيء فأعلمني، فحلف له أنه ما أمر فيه بشيء، وإنّما يريد منه أن يبايع، فركب وكان آخر العهد به، فلما كان في بعض الطريق قال له: اعدل إلى دار الموفق، فقال له: أليس حلفت أنك إنّما قصدت لأن أبايع في دار إسحاق؟ قال له جني: يا سيدي، اعذرني، فإني عبد مأمور، ومضى به إلى دار سيما صاحب الشرطة بسرّ من رأى، ثم سلّم إلى المستأمن البصري الشعراني، فقتله بالبردان (1) ، غرّقه وأخذ رأسه وقبل ذلك دلي في الماء، وقد ثقّل بالحديد ثم أخرج وهم يظنون أنه قد قضى، فوجدوا به رمقا فردّوه، فلمّا قضى أخرجوه، وأخذ رأسه، ورمي ببدنه في الماء، وكان في إصبعه خاتم ياقوت، فأخذه منه الشعراني وكانت بيعة المعتضد في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.
من أهل سامرّاء، صاحب المصنّفات.
قدم دمشق وحدّث بها عن علي بن حرب، وعمر بن شبّة، وسعدان بن يزيد، والحسن ابن عرفة، وسعدان بن نصر، وعبّاد بن الوليد الغبري، وحمّاد بن الحسن بن عنبسة، ويعقوب ابن إسحاق القلوسي، وأحمد بن بديل، وعبد الله بن محمّد بن أيوب المخرمي (3) ، وإبراهيم ابن عبد الله بن الجنيد، والحسن بن ناصح، وعباس الدوري، والرمادي (4) ، وأبي قلابة الرّقاشي، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، وعلي بن داود القنطري، وأحمد بن يحيى بن مالك السّوسي، ونصر بن داود الصاغاني، وأبي إسماعيل الترمذي، وأحمد بن ملاعب، ويحيى بن أبي طالب، وحميد بن الربيع، وطاهر بن خالد بن نزار، وعبد الله بن أبي سعد، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، وشعيب بن أيوب الصّريفيني (5) ، وأحمد بن الهيثم البراز (6) ، وأحمد بن عبد الخالق الضبعي، وعبد الله بن الحسن الهاشمي، وأبي البختري عبد الله بن
(1) البردان بالتحريك. مواضع كثيرة. راجع معجم البلدان 1/ 375.
(2) ترجمته في تاريخ بغداد 2/ 139 ومعجم الأدباء 18/ 98 والوافي بالوفيات 2/ 296 وسير أعلام النبلاء 15/ 267 والعبر 2/ 209 والبداية والنهاية 11/ 190 وشذرات الذهب 2/ 309 والأنساب (الخرائطي) ، واللباب (الخرائطي) . والسامري بفتح السين المشددة والميم والراء المشددة هذه النسبة إلى سرّ من رأى، فخفّفها الناس وقالوا: سامرة، بلدة على الدجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخا.
(3) في «ز» : المحرمي.
(4) في «ز» : الزيادي، تصحيف، وهو أحمد بن منصور الرمادي، كما في سير أعلام النبلاء.
(5) في «ز» : الصيرفيين.
(6) بالأصل: البراز، وفي «ز» : البزاز، والمثبت عن د.