فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 25742

مطعم ومشرب وملبس لا يسألني عن شيء من حالي، ويركب كل يوم ركبة، فقلت له يوما: أراك تدمن الركوب ففيم ذلك؟ فقال لي: إن إبراهيم بن سليمان بن عبد الملك قتل أبي صبرا، وقد بلغني أنّه مختف فأنا أطلبه لأدرك منه ثأري، فكثر تعجبي من إدبارنا إذ ساقني القدر إلى الاختفاء في شمل من يطلب دمي، فكرهت الحياة، فسألت الرجل عن اسمه واسم أبيه فخبّرني بهما، فقلت: إني قتلت أباه، فقلت له: يا هذا قد وجب عليّ حقّك، ومن حقّك أن أقرّب عليك الخطوة (1) ، قال: وما ذاك؟ قلت: أنا إبراهيم بن سليمان قاتل أبيك فخذ بثأرك! قال: أحسب أنك رجل قد مللت الاختفاء فأحببت الموت، قلت: بل الحقّ، قلت: يوم كذا بسبب كذا؛ فلما عرف أني صادق اربدّ وجهه، واحمرّت عيناه، وأطرق مليا ثم رفع رأسه إليّ وقال: أمّا أنت فستلقى أبي فيأخذ منك حقّه، وأما أنا فغير مخفر ذمّتي، فاخرج عني، فلست آمن نفسي عليك، وأعطاني ألف دينار، فلم أقبلها، وخرجت من عنده، فهذا أكرم رجل رأيته.

409 ـ إبراهيم بن سليمان بن هشام

ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي

له ذكر، قتله مروان بن محمد بحمص، لما خلعه أبوه وأهل حمص.

من أهل دمشق روى عن الوليد بن عبد الرّحمن الحرشي (3) ، ويزيد بن يزيد بن جابر، ومكحول.

روى عنه: محمد بن شعيب، ويحيى بن حمزة، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع الدمشقيون، وإسماعيل بن عياش، وثور بن يزيد، وعبد الله بن سالم الحمصيون.

أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن

(1) زيد في ثمرات الأوراق: وأن أدلك على خصمك.

(2) له ترجمة في تهذيب التهذيب 1/ 83.

(3) في تهذيب التهذيب: «الجرشي» وذكره السمعاني في الأنساب فيمن انتسب إلى جرش، بطن من حمير، وانظر اللباب والجرح والتعديل 1/ 1 / 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت