الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني العباس بن الوليد بن مزيد، حدّثني أبي، نا الأوزاعي، حدّثني سالم بن عبد الله المحاربي شامي ثقة.
2369 ـ سالم بن عبد الله المدني
مولى محمّد بن كعب القرظي (1)
وفد على عمر بن عبد العزيز ووعظه.
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، نا محمّد بن علي، نا محمّد بن الحسن بن قتيبة، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني، حدّثني أبي، عن جدي (2) قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمّد بن كعب يسأله أن يبيعه غلامه سالما، وكان عابدا خيرا، فقال: إني قد دبرته قال: فأزرنيه قال: فأتاه سالم فقال عمر: إني قد ابتليت بما ترى، وأنا والله أتخوف أن لا أنجو، فقال له سالم بن عبد الله: إن كنت كما تقول فهذا نجاتك، وإلا فهو الأمر الذي تخاف، قال: يا سالم، عظنا، قال: آدم صلى الله عليه وسلم على خطيئة واحدة خرج (3) بها من الجنة وأنتم تعملون الخطايا ترجون تدخلون بها الجنة؟ ثم سكت.
قال: وأنا أبو نعيم، نا إبراهيم بن عبد الله، وأحمد بن محمّد بن سنان، قالا: نا أبو العباس السراج، نا قتيبة بن سعيد، نا النّضر بن زرارة، عن الثقة (4) قال:
كان لعمر بن عبد العزيز أخ ـ واخاه في الله، عبد مملوك، يقال له: سالم، فلما استخلف دعاه ذات يوم فأتاه، فقال له: يا سالم إني أخاف أن لا أنجو، قال: إن كنت تخاف فنعما، ولكني أخاف أن لا تخاف، قال سالم: إن الله أسكن عبدا دارا فأذنب فيها ذنبا واحدا فأخرجه من تلك الدار، ونحن أصحاب ذنوب كثيرة نريد أن نسكن تلك الدار.
(1) ترجمته في الوافي بالوفيات 15/ 86 وبغية الطلب 9/ 4142.
(2) الخبر بهذا الإسناد في حلية الأولياء 5/ 329 في ترجمة عمر بن عبد العزيز، والخبر في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 165.
(3) كذا، وفي الحلية: فأخرج، وهي أظهر.
(4) الخبر في المصدرين السابقين.