1626 ـ الحسين بن مطير (1) بن مكمّل
مولى بني أسد بن خزيمة
ثم لبني سعد بن مالك بن ثعلبة بن داود بن أسد (2)
كان جده مكمّل عبدا فعتق، ويقال كوتب، وكان الحسين شاعرا محسنا أدرك الدولتين، وكان يسكن زبالة (3) ، وكلامه وزيّه يشبه كلام الأعراب وزيهم، وقدم على الوليد بن يزيد.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأموي (4) ، أنا يحيى بن علي بن يحيى ـ إجازة ـ أخبرني أبي، عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي، عن مروان بن أبي حفصة، قال: دخلت أنا وطريح بن إسماعيل الثقفي، والحسين بن مطير الأسدي، وعدة من الشعراء على الوليد بن يزيد، وهو في فرش قد غاب فيها، وإذا رجل كلما أنشد شاعر شعرا، وقف الوليد على بيت بيت منه، وقال: هذا أخذه من موضع كذا، وهذا المعنى نقله من شعر فلان، حتى أتى على أكثر الشعراء، فقلت: من هذا؟ قالوا: حمّاد الرواية (5) ، فلما وقفت بين يدي الوليد لأنشده، قلت: ما كلام هذا في مجلس أمير المؤمنين وهو لحانة، فتهانف (6) الشيخ ثم قال: يا ابن أخي أنا رجل أكلم العامة، وأتكلم بكلامها فذكر الحكاية.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيوية.
أنشدنا محمّد بن خلف، حدّثني أحمد بن زهير، أنشدني غيث الباهلي لحسين بن مطير:
(1) مطير، تصغير مطر، كما في الوافي بالوفيات 13/ 63 وفي م: منظر.
(2) ترجمته في الأغاني 16/ 17 معجم الأدباء 10/ 166 الوافي بالوفيات 13/ 63 سير الأعلام النبلاء 7/ 81 وانظر بالحاشية فيهما ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(3) زبالة: منزل بطريق مكة من الكوفة، وهي قرية عامرة (ياقوت) .
(4) الأغاني 16/ 17 أخبار الحسين بن مطير ونسبه.
(5) الأصل: «الرواية» والصواب عن الأغاني وم.
(6) بالأصل تقرأ: «فتهاتف» والمثبت عن الأغاني، وبحاشيته: التهانف الضحك بالسخرية، وقيل إنه خاص بالنساء وفي م: فتهاتف.