فهرس الكتاب

الصفحة 23283 من 25742

إحدى الحسنيين، إمّا الشهادة فهي السعادة، وإما الانصراف إليكن في عافية. إن الذي كان يرزقكنّ ويكفيني مئونتكن هو الله ـ وهو حيّ لا يموت ـ أرجو أن لا يضيعكنّ وأن يحفظني فيكنّ، ثم انصرف فمرّ بقومه وجعل قومه يدعون الله له بالعافية، فقال: إنه لمما يعدل عندي خطر ما أنا في هلاك قومي، يقول: حيث لا ينصرونني، وكان رجاء أن يتخلّصوه.

أنبأنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسن السيرافي، أنبأنا ابن إسحاق، حدّثنا أحمد بن عمران، حدّثنا موسى، حدّثنا خليفة قال (1) :

سنة إحدى وخمسين فيها قتل معاوية حجر بن عدي ومن معه محرز بن شهاب، وقبيصة بن حرملة العبسي (2) ، وذكر سواهم.

وذكر غير خليفة أنّ قتلهم كان سنة ثلاث وخمسين.

أحد بني رواحة.

رسول معاوية إلى علي بن أبي طالب إلى المدينة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأنا (3) أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس، أنبأنا أبو بكر بن سيف (4) ، أنبأنا السّري بن يحيى، أنبأنا شعيب بن إبراهيم، حدّثنا سيف بن عمر التميمي، عن محمّد وطلحة قالا:

حتى إذا كان في الثالث من الأشهر من مقتل عثمان في صفر دعا معاوية برجل من بني عبس ثم أحد بني رواحة يدعى قبيصة، فدفع إليه طومارا مختوما عنوانه من معاوية إلى علي، فقال له: إذا دخلت المدينة فاقبض على أسفل الطومار ثم أوصاه بما يقول وسرّح رسول علي معه، فخرجا، فقدما المدينة في ربيع الأول لغرّته؛ فلمّا دخلا المدينة رفع العبسي الطومار كما أمره، وخرج الناس ينظرون إليه فتفرقوا إلى منازلهم، وقد علموا أنّ معاوية معترض. ومضى الرسول حتى يدخل على علي، فدفع إليه الطومار ففضّ خاتمه، فلم يجد في جوفه

(1) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 213 (ت. العمري) .

(2) الذي في تاريخ خليفة: قبيصة بن ضبيعة بن حرملة القيسي.

(3) في «ز» : «أنا عبد الرّحمن بن العباس» وفي م كالأصل.

(4) الخبر رواه الطبري في تاريخه 4/ 443 (ت. محمد أبو الفضل إبراهيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت