أنبأنا أبو بكر محمّد بن رزق الله المقرئ ـ قراءة عليه بمنين من قرى جبل سنير (1) من أعمال دمشق، وكان من ثقات المسلمين، ولم يكن في جميع الشام من يكتني بأبي بكر غيره (2) ، فذكر عنه حديثا، وذكر أبو بكر الحدّاد: أنه ثقة.
أخبرنا أبو محمّد المزكي، حدّثنا أبو محمّد الصوفي قال: توفي شيخنا أبو بكر محمّد ابن رزق الله المعروف بابن أبي الأسود إمام قرية منين في جمادى الأولى سنة ست وعشرين، حدّث عن علي بن يعقوب بن أبي العقب، وأبي عمر محمّد بن موسى بن فضالة، وأبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن مروان وغيرهم، وحدّثنا بكتاب السنن لأبي مسعود الرّازي وجد له بلاغ كثير قال لي:
كان أبي قد سمعني كتبا كثيرا وكتب حمل جمل كتبا (3) ولكن احترق ولم يبق إلّا ما وجد فيه سماعي مع الناس، وكان يكتب خطا حسنا، ويحفظ القرآن بأحرف حفظا حسنا، رحمه الله، وكان يذكر أن مولده سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
قرأت بخط أبي محمّد الكتّاني، حدّثني أبو الحسن علي بن محمّد الحنائي قال:
توفي شيخنا أبو بكر محمّد بن رزق الله المعروف بابن أبي عمرو الأسود يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربعمائة (4) .
حدّث عن مروان بن محمّد. روى عنه: أبو زرعة الدّمشقيّ.
ذكره أبو عبد الله بن مندة، لم يزد عليه، حكاه عنه المقدسي.
[قال ابن عساكر:] (5) وأظنه محمّد بن زرعة، تصحف على أحدهما.
حدّث ببغداد عن العباس بن الوليد العذري، وأبي طاهر موسى بن محمّد البلقاوي.
(1) في «ز» : سيرين، تصحيف.
(2) معجم البلدان (منين) ، والأنساب (المنيني) .
(3) بالأصل ود: كتب، خطأ، والتصويب عن «ز» .
(4) في «ز» : «سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة» تصحيف. راجع معجم البلدان. وذكر السمعاني في الأنساب أنه توفي بعد سنة عشر وأربعمائة.
(5) زيادة منا للإيضاح.
(6) ترجمته في تاريخ بغداد 5/ 278 وفيه: رنين بدل رزين.