أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا عبد الملك بن محمّد، أنا أبو علي بن الصوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال:
عبد الله بن معاوية بن معاوية بن أبي سفيان، أبو سليمان.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير (1) ، حدّثني أحمد بن زهير، عن علي بن محمّد قال: مر عبد الله بن معاوية يوما بطحّان قد شدّ بغله في الرّحا للطحن، وجعل في عنقه جلاجل، فقال له: لم جعلت في عنق بغلك هذا هذه الجلاجل (2) ؟ فقال الطحّان: جعلتها في عنقه لأعلم إن قد قام، فلم تدر الرّحا، فقال له: أرأيت إن هو قام وحرّك رأسه كيف تعلم أنه لا يدير الرّحا؟ فقال له الطحّان: إنّ بغلي هذا ـ أصلح الله الأمير ـ ليس له عقل مثل عقل الأمير.
ذكر أبو بكر البلاذري قال:
وقاتل عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان، وأمّه فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف مع الضحّاك بن قيس يوم المرج، وكان يحمّق فأخذ أسيرا، وأتي به عمرو بن سعيد الأشدق، فقال له عمرو: يا أبا سليمان نحن نقاتل لنشدّد ملككم وأنت تقاتل لتضعفه، فقال له: اسكت يا لطيم (3) الشيطان.
3581 ـ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر
ابن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم
ابن عبد مناف أبو معاوية الهاشميّ الجعفري (4)
روى عن أبيه.
روى عنه: أخوه صالح بن معاوية، وجويرية بن أسماء بن عبيد بن مخارق الضّبعي.
(1) تاريخ الطبري 5/ 329.
(2) الجلاجل جمع جلجل، وهو الجرس الصغير الذي يعلّق في أعناق الدوابّ.
(3) اللطيم: اليتيم الذي مات أبواه.
(4) ترجمته وأخباره في نسب قريش ص 216 وتاريخ الطبري (انظر الفهارس) ، الأغاني 12/ 215 وأخبار أصبهان 2/ 42 والوافي بالوفيات 17/ 629 والمعارف لابن قتيبة ص 207 ولسان الميزان 3/ 363 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 121 ـ 140 ص 155) .