ـ مرّة بن عبيد من بني سعد ـ فقتله سليمان بن عياذ فوجّه الحجاج مجّاع بن سعر (1) فظفر بعمان فقتل أهلها وسباهم، وهرب سعيد وسليمان (2) فقتلا في بلاد العدو وتحصن سعوة بن عباد (3) في تلك القلعة فاتّخذ مجّاع مركبا، واتّخذ على دقل (4) المركب درجا، وغشّاه بجلود، ووضع فنزرا (5) على رأس الدقل، وأدنى المركب من القلعة، والدّقل مشرف على القلعة، وقال: من ينتدب فيصير على الفنزر وترامى أهل القلعة وله دية؟ فانتدب الدني ورجلان معه، فتعصب بحريرة فصاروا في الفنزر فرامى أهل القلعة، ورماهم أهل القلعة فقتل من الثلاثة رجل، وانقصف الدقل أسفل الفنزر بثلاثة أذرع، فسقطوا في البحر، فغرق المقتول وصاحبه ونجا [الدني] (6) الذي كان شدّ رأسه بحريرة فطفا الذي بالحريرة التي على رأسه جعلت ترفعه حتى لحقوه بالقوارب، فأخرجوه، فطلب سعوة الأمان، فنزل على حكم عبد الملك، فقتله مجّاع حين أخذه.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (7) ، قال: وأما عياذ ـ بكسر العين وياء معجمة باثنتين من تحتها وآخره ذال معجمة ـ سعيد بن عياذ.
ذكر (8) المدائني أن عبيد الله بن زياد بن ظبيان نزل عليه بعمان فسمّه في بطيخ.
كان يسكن دمشق.
روى عن جدته أمّ الربيع.
روى عنه الوليد بن مسلم، وسلمة بن بشر الدمشقيان، ويحيى بن حسان التّنّيسي.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، وعبد الباقي بن
(1) تقدم قبل سطر «شعر» بالشين المعجمة.
(2) مطموس قسم من الكلمة، والصواب ما أثبت عن م.
(3) كذا مرّ هنا: عباد.
(4) الدقل: سهم السفينة.
(5) الفنزر: بيت يتخذ على خشبة طولها ستين ذراعا للربيئة.
(6) زيادة منا للإيضاح، واللفظة سقطت من الأصل وم.
(7) الاكمال لابن ماكولا 6/ 62 و 63.
(8) بالأصل: ذكره، والمثبت عن الاكمال.