مصر بحجرة إلى أن قتل نفسه بسكين حملت إليه مع بطيخ، وأنه غمر السكين في سرّته حتى غابت، فلما انتهى إلى عمّه الملقّب بالظاهر أنفدت (1) قاضي القضاة والشهود، فلما حضروا أخبرهم أنه هو الذي فعل ذلك بنفسه، وتأمل الطبيب الجرح، فوجد طرف السكين ظاهرا وقال إنه لم يصادف مقتلا، وأخرج كلبتين ليجذب بها السكين فلما رأى ذلك عبد الرّحيم وضع إصبعه على طرف السكين وغمز (2) عليها حتى توارت فيه، وقال: هذه طريق ضيقة ومثلي لا يزاحم فيها، مات ... (3) .
حدث عن عبد الرحمن بن أيوب بن نافع بن كيسان.
روى عنه: شيخ من شيوخ أهل دمشق.
4015 ـ عبد الرّحيم بن سعيد الأبرص (4) ، أخو محمّد بن سعيد
قيل: إنه دمشقي.
حدّث عن الزهري، سمع منه يحيى بن معين.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا محمّد بن يعقوب (5) ، نا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
محمّد بن سعيد الشامي له أخ يقال له عبد الرّحيم بن سعيد الأبرص، وقد سمعنا منه ببغداد، وكان يروي عن الزهري.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، وأبو منصور بن خيرون، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (6) :
عبد الرّحيم بن سعيد الأبرص الشامي أخو محمّد بن سعيد المصلوب.
قدم بغداد، وحدّث بها عن ابن شهاب الزهري.
سمع منه يحيى بن معين.
(1) كذا بالأصل.
(2) غمزه بيده يغمزه غمزا من حد ضرب: شبه نخسه وعصره وكبّه. (راجع تاج العروس، بتحقيقنا مادة: غمز) .
(3) كلمة بدون إعجام بالأصل رسمها: «نعه؟؟؟» .
(4) ترجمته في تاريخ بغداد 11/ 84 وميزان الاعتدال 2/ 605.
(5) من طريقه رواه الخطيب في تاريخ بغداد.
(6) تاريخ بغداد 11/ 84.