فهرس الكتاب

الصفحة 6881 من 25742

إسحاق، قال: وبعث فيها ـ يعني سنة خمس عشرة ـ أبو عبيدة بن الجراح حنظلة بن الطّفيل السّلمي إلى حمص، ففتحها الله على يديه (1) .

ممن تخلف عن القيام في بيعة يزيد بن الوليد، ولحق بالبقاع فلما ظهر عاد إلى أصحابه واعتذر، له ذكر.

1825 ـ حنينا أحد صدّيقي المسيح

جاء في بعض الآثار أنه كان بدمشق.

قرأت بخط أبي محمّد بن صابر، فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين محمّد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمّد بن صالح بن محمّد الخولاني المصري، نا عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات، نا أبي وثيمة، عن عمرو بن الأزهري، عن أبي إلياس إدريس ابن بنت وهب بن منبّه، عن وهب بن منبّه، قال: كان بولس من رؤساء اليهود، وأشدهم بأسا، وأعظمهم شأنا في إنكار ما جاء به المسيح ـ عليه السلام ـ ودفعه ودفع الناس عنه.

فجمع العساكر وسار إلى المسيح ـ عليه السلام ـ ليقتله ويمنعه عن دخول دمشق، فلقيه بكوكبا، فضربه ملك بجناحه فأعماه، ورأى من دلائل أمره والأحوال التي لم يصل معها إلى ما أراد من مكروهه ما اضطره إلى الإيمان به، والتصديق بما جاء به، فأتى المسيح على ذلك، وسأله أن يفتح عينيه فقال له المسيح: كم تسعى في أذاي وأذى من هو معي، وتفعل وتصنع.

ثم قال له المسيح: امض حتى تدخل دمشق، وخذ في السوق الطويل الممدود في وسط المدينة ـ يعني دمشق ـ حتى تصير في آخره وتصير إلى حنينا ـ وكان حنينا قد اختفى منه فزعا في مغارة نحو الباب الشرقي ـ حتى يفتح عينيك.

فأتاه عند الكنيسة المصلّبة وهي الكنيسة المنسوبة إليه اليوم، وكان بولس قد أخذ ابن أخيه، وكان قد آمن بالمسيح فحلق وسط رأسه فنادى عليه ورحّمه، حتى مات، فمن

(1) الخبر في تاريخ الطبري ط بيروت 2/ 432 حوادث سنة 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت