فهرس الكتاب

الصفحة 7656 من 25742

هشام أنكر دخوله، ثم نظر إلى حاجبه قال: أتدخل عليّ من شاء بغير إذن، فعرف درواس أنه إنما عناه، فقال: يا أمير المؤمنين ما أخلّ بك دخولي عليك، ولا وضع من قدرك، ولكنه شرّفني ورفع من قدري، رأيت الناس قد دخلوا لأمر فأحجموا عنه، فإن أذنت لي تكلّمت، قال هشام: تكلم، فإني أظنك صاحبهم، قال: يا أمير المؤمنين توالت علينا سنون ثلاث فأما أولهن فأذابت الشحم، وأما الثانية فأكلت اللحم، وأما الثالثة فهاضت (1) العظم ونقّت المخ، وعندك أموال، فإن تكن لله فعد بها على عباد الله، وإن تك لعباد الله فعلى ما تحبسونها، وإن تكن لك فتصدق إن الله يجزي المتصدقين، قال هشام: والله ما تركت لنا واحدة من ثلاث، وأمر بمائة ألف دينار فقسمت في الناس وأمر له بمائة ألف درهم، فقال: يا أمير المؤمنين ألكلّ رجل منا مثلها؟ قال: لا، قال: لا حاجة لي فيها تبعث عليّ صدقة. فلما صار إلى منزله بعث إليه بالمائة الألف درهم ففرق درواس في تسعة أبطن من العرب حوله عشرة آلاف، وأخذ لنفسه عشرة آلاف، فقال هشام: إن الصنيعة عند درواس لتضعف على سائر الصنائع.

رواه أبو بكر محمّد بن جعفر الخرائطي، عن أبي الفضل الرّبعي، عن إسحاق بن إبراهيم، قال: يروي عن عاصم بن الحدثان، قال: قحطت البادية فذكر معناه وسماه درواشا.

[ذكر من اسمه] (2) درباح

2078 ـ درباح (3) بن أحمد بن محمّد بن المرجّى

أبو الحسن السّلمي الشاهد

سمع أبا الحسن بن أبي الحديد، وعبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله، وعلي بن الخضر بن سليمان، والقاضي أبا المظفر عبد الجليل بن عبد الجبار المروزي الفقيه، وقرأ عليه شيئا من الفقه، وأبا القاسم عبد الرزاق بن عبد الله بن الفضيل.

(1) الهيص: العنف بالشيء، ودق العنق، (القاموس) .

(2) زيادة منا.

(3) في مختصر ابن منظور 8/ 166 درباج، بالجيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت