محمّد، أنبأنا أبو الحارث بن عمارة، حدّثنا أبي وهو محمّد بن عمارة بن أبي الخطاب الليثي، ثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم، عن هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن رجل، عن مكحول، عن كعب قال:
بطرسوس، من قبور الأنبياء عشرة، وبالمصّيصة خمسة، وهي التي يغزوها الروم في آخر الزمان، فيمرون بها فيقولون: إذا رجعنا من بلاد الشام أخذنا هؤلاء أخذا، فيرجعون وقد تخلّفت (1) بين السماء والأرض.
قال كعب: وبالثغور وأنطاكية قبر حبيب النّجّار، وبحمص ثلاثون قبرا، وبدمشق خمسمائة قبر، وببلاد الأردن مثل ذلك.
حدّث بدمشق عن إبراهيم بن سعيد الجوهري.
روى عنه: عليّ بن محمّد نزيل نسا.
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل وغيره، عن أبي عثمان الصابوني، أنبأنا أبو القاسم ابن حبيب، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن صخر بنسا، ثنا أحمد بن محمّد بن عمير، ومحمّد بن عمران بن عتبة بدمشق، قالا: ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد [عن سعيد] (2) بن جبير، عن ابن عبّاس قال: كان رجل من أزد شنوءة يسمى ضمادا وكان راقيا (3) ، فقدم مكة، فسمع أهلها يسمون رسول الله صلى الله عليه وسلم مجنونا، فأتاه فقال: إنّي رجل أرقي وأداوي، فإن أحببت داويتك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله نستعينه (4) ونؤمن به ونتوكّل به، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا عبده ورسوله» قال ضماد: أعد عليّ، فأعاد عليه، فقال: والله لقد سمعت قول الكهنة والسّحرة، والشعراء، والبلغاء، فما سمعت مثل هذا الكلام قط، هات يدك أبايعك، فبايعه على الإسلام، فقال: «وعلى قومي» ، فقال: وعلى قومك، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك
(1) كذا بالأصل ود، و «ز» ، وفي المختصر: تحلّقت.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن د، و «ز» .
(3) في «ز» : «راسا» .
(4) في المختصر: الحمد لله، نحمده ونستعينه.