2507 ـ سعيد بن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت
أبو عبد الرّحمن الأنصاري (1)
شاعر ابن شاعر ابن شاعر.
حدّث عن عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، وعكرمة مولى ابن عباس، وأبيه عبد الرّحمن بن حسّان.
روى عنه محمّد بن إسحاق، ومعاذ بن النجارين (2) ، وأبو عبد الرّحمن العجلاني.
ووفد على يزيد بن عبد الملك، وعلى هشام بن عبد الملك.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا عبد الله بن إسحاق الجوهري ـ بمصر ـ نا أحمد بن محمّد بن الحجّاج المهري، نا يحيى بن سليمان الجعفي، نا يونس بن بكير، عن محمّد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه قال: مرّ حسان بن ثابت برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحارث المرّي، فلمّا عرف (3) حسّان قال (4) :
يا حار (5) من يغدر بذمّة جاره ... منكم، فإنّ محمّدا لا يغدر ...
وأمانة المرّيّ (6) حيث لقيته ... مثل الزجاجة صدعها لا يجبر ...
إن تغدروا فإن الغدر منكم عادة (7) ... والغدر ينبت في أصول السّخبر (8)
فقال الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أعوذ بالله وبك من هذا، لو أن شعر هذا مزج بماء البحر لمزجه.
(1) ترجمته وأخباره في الأغاني 8/ 269 والوافي بالوفيات 15/ 234.
(2) كذا رسمها بالأصل.
(3) كذا بالأصل وم، والصواب «فلما عرفه حسان قال» باعتبار ما يأتي بعد، فالأبيات التالية هي لحسان بن ثابت، انظر الحاشية التالية.
(4) الأبيات لحسان بن ثابت ديوانه ط بيروت ص 121 والثاني في طبقات الشعراء لمحمد بن سلام الجمحي ص 88 منسوبا لحسان بن ثابت.
(5) هو الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري.
(6) عن الديوان وبالأصل: المرء.
(7) صدره في الديوان:
إن تغدروا فالغدر منكم شيمة.
(8) السخبر: شجر إذا طال تدلت رءوسه وانحنت، بشبه الثمام وفي البيت إقواء.