عبد الله بن حنطب، عن محمّد بن عبد الله بن زيد: أن أباه كان يكنى أبا محمّد، وكان رجلا ليس بالطويل، ولا بالقصير.
قال: فقال محمّد بن عمر: وكان عبد الله بن زيد يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلا.
وقال محمّد بن سعد (1) : عبد الله بن زيد بن عبد ربّه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج، وقال محمّد (2) بن عبد الله بن عمارة الأنصاري، ليس في آبائه ثعلبة، هو عبد الله بن زيد بن عبد ربّه بن زيد بن الحارث، وثعلبة بن عبد ربّه أخو زيد وعمّ عبد الله، فأدخلوه في نسبه، وهذا خطأ، وكان لعبد الله بن زيد من الولد: محمّد، وأمّه سعدة بنت كليب بن يساف بن عتبة (3) بن عمرو، وهي ابنة أخي حبيب (4) بن يساف، وأم حميد بنت عبد الله، وأمّها من أهل اليمن، ولعبد الله بن زيد عقب (5) بالمدينة وهم قليل، وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وشهد بدرا وأحدا، والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح، وهو الذي أري الأذان.
قال ابن سعد (6) : وأنا محمّد بن عمر، نا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن محمّد بن عبد الله بن زيد قال: توفي أبي عبد الله بن زيد بالمدينة سنة اثنتين (7) وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة، وصلّى عليه عثمان بن عفّان.
كتب عن النبي صلى الله عليه وسلم كتاب أمان لسراقة بن مالك بن جعشم.
(1) المصدر السابق.
(2) في ابن سعد: وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري.
(3) في ابن سعد: عنبة.
(4) ابن سعد: خبيب.
(5) عن ابن سعد وبالأصل: عقيب.
(6) ابن سعد 3/ 537.
(7) بالأصل: اثنين.
(8) ترجمته في أسد الغابة 3/ 32 سيرة ابن كثير 4/ 686 والإصابة 2/ 256.