عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: توفي أبي ـ زاد أبو نصر يوم الاثنين السابع عشر من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة، وقالا: ـ وهو ابن ست وثمانين سنة وستة أشهر وأيام، وصلّى عليه مطّلب الهاشمي، ثم أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، صلّى ـ وقال أبو نصر: ثم صلى ـ عليه ثمانين مرة، حتى أنفذ (1) المقتدر بنازوك (2) فخلّصوا جنازته ودفنوه وخلف ـ زاد أبو نصر أي وقالا: ـ ثمانية أولاد: أبو داود محمد، وأبو معمر عبيد الله، وأبو أحمد عبد الأعلى وخمس بنات أكبرهن فاطمة وحدّثت.
أخبرنا أبو الحسن (3) ، قالا: نا وأبو النجم، أنا أبو بكر الخطيب (4) ، أنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الداودي، أنا محمّد بن عبيد الله بن الفتح بن الشّخّير الصيرفي، قال: مات أبو بكر بن أبي داود يوم الأحد لاثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلّى عليه مطّلب صاحب الصلاة، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة، قد مضى له منها ثلاثة أشهر، ودفن في مقبرة باب البستان، وصلّى عليه زهاء ثلاث مائة ألف إنسان وأكثر، وصلّي عليه في أربع (5) مواضع، وأخرج صلاة الغداة ودفن بعد صلاة الظهر، وكان زاهدا عالما ناسكا رضي الله عنه وأسكنه الجنة برحمته.
سمع هشام بن الغاز.
روى عنه: ابن ابنه محمّد بن حمزة بن عبد الله، عن وجوده في كتابه.
قرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصقر، نا الحسن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن جميع، أنا أبو يعلى عبد الله بن محمّد بن حمزة بن أبي كريمة، نا أبي، قال: وجدت في كتاب جدي عبد الله بن سليمان مكتوبا بخطه: نا هشام بن الغاز، نا الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن
(1) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل: أنفد.
(2) عن تاريخ بغداد وبالأصل وم: بناروك.
(3) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: «أبو الحسن» وهو الصواب، وانظر ما لاحظناه قريبا بشأن هذا السند وهو بتكرار كثيرا.
(4) تاريخ بغداد 9/ 468.
(5) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: «أربعة» ، وهو الصواب.