ح وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي الصوفي، نا محمّد بن إسحاق بن مندة، أنا محمّد بن يعقوب، نا محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، نا ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بأم ضميرة وهي تبكي، فقال: ـ زاد ابن أخي ابن وهب: لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالا: ـ «ما يبكيك؟ أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟» قال ابن أخي ابن وهب:
أو عارية أنت؟ قالت: يا رسول الله، فرّق ـ وقال ابن عبد الحكم: فرق بيني وبين ابني ـ قال: وفي حديث ابن عبد الحكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفرّق بين الوالدة وولدها» ، ثم أرسل ـ زاد ابن أخي ابن وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالا: ـ إلى الذي عنده ضميرة ودعاه، فابتاعه منه ببكر [1034] .
قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني كتابا عنده كتب:
بسم الله الرّحمن الرحيم، هذا كتاب من محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ضميرة وأهل بيته، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم، وإنهم أهل بيت من العرب، إن أحبّوا أقاموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أحبّوا رجعوا إلى قومهم، ولا يعرض لهم إلّا بحق، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا، وكتب أبيّ بن كعب (1) .
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، نا عبد الله بن محمّد، نا منجاب بن الحارث وغيره عن شريك، عن عطاء بن السائب قال: أوصى أبي بشيء (3) لبني هاشم، فأتيت أبا جعفر بالمدينة، فبعثني إلى امرأة عجوز كبيرة ابنة لعلي، فقالت: حدّثني مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له طهمان أو ذكوان قال:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا طهمان، أو يا ذكوان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من أنفسهم» [1035] .
(1) الكتاب في أسد الغابة 2/ 447 الإصابة 2/ 214 وسيرة ابن كثير 4/ 628.
(2) ترجمته في الاستيعاب 2/ 238 وأسد الغابة 2/ 481 والإصابة 2/ 235 وورد فيها في «ذكوان» وسيرة ابن كثير 4/ 628.
(3) مضطربة بالأصل وتقرأ: «إلى أنس» كذا، والمثبت «أبي بشيء» عن أسد الغابة.